الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢- 18. -
الجنرال جاردان وحاشيته من فارس فانه لن يحضر الى طهران، وأن الشاه مسئول عن النتائج التي سوف تترتب على ذلك، وسوف تقطع الهند جميع علاقاتها التجارية بفارس، وستقوم حملة بريطانية باحتلال احدى الجزر الفارسية في الخليج، ولم يخامر مالكولم أى شك فى أن انذاره للشاه سوف يؤدى الى الفرض المنشود، وقد ذكر لبازلى مرة بأن ملك فارس ووزراءه سوف يرحبون بمقدمه، ولذلك فقد أجل زيارته لبلاط الشاه حتى يستجيب لمطالبه التي كان يعتقد بأنها مطالب تمس كرامة ومصلحة بريطانيا (1) أما بازلي فبقى في شيراز، وهناك عرف بأن عليه أو على مالكولم أن يقوم بالاتصال بالأمير حسين على ميرزا حاكم فارس، الذي كلفه الشاه بالفعل بالاشراف على علاقات فارس بشركة الهند الشرقية. وعندما علم مالكولم بتلك ثارت ثائرته، وأبلغ بازلى يوم 9 يونيو بأن يطلب من الأمير بأن يسمح لبازلى بالتوجه الى طهران خلال شهر واحد فاذا رفض فان مالكولم سينسحب من أراضى فارس ويعود، وقال لبازلي أن عودتك وخروجى الفورى الى خرك أو البصرة سوف يرد هؤلاء الى صوابهم وينبههم الى الأخطار التي ينطوى عليها تصرفهم (2)، وللمرة الثانية أخطأ مالكولم في تقديراته فان على ميرزا لم يكترث بتهديدات بازلى الذى لم يجد مفرا من أن يغادر شيراز في نهاية شهر يونيه، وفى يوم 12 يونيه أبحر مالكولم على الفرقاطة البريطانية لوريس عائدا الى الهند. ويبدو أنه لم يخطر على بال مالكولم أن فشله في مهمته انما يعود الى الأسلوب الذي عالج به تلك المهمة. وكان منتو قد اقترح على مالكولم بألا يتعدى حديثه مع الشاه العتاب الودى وتقديم النصح، ولو أن مالكولم تقيد بالتعليمات التي أصدرها اليه الحاكم العام لربما أسفرت مهمته عن نتائج أفضل، وكان اصراره على الشاه بالالتزام بمعاهدة 1801 خطأ
(1) فارس والخليج المجلد 25 من مالكولم لمنتو بومباي 1808/ 5/18 ومرفق معه الانذار الموجه الى مجلس وزراء الشاه ويقع الانذار في نحو عشرين صفحة متراصة السطور من الورق الفولسكاب (2) فارس والخليج مجلد 25 من مالكولم الى بادلي 9 يونيو 1808