الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣-181 -
بينا، وقد أوضح منتو هذه الحقيقة لمالكولم أثناء مناقشته لمهمته (ان فارس كحكومة مستقلة لها الحق في استقبال السفراء المعتمدين من أي دولة وأن تعقد معهم أى مفاوضات تراها ضرورية لمصلحتها)
وقد لا يمنع توقيع الشاه على المعاهدات السابقة ع بريطانيا من الاشتراك في توقيع معاهدات واتفاقات جديدة وبالتالي فلا يصح أن يعتبر استقبال الشاه للمبعوث الفرنسى ومرافقته انتهاكا لتلك المعاهدات (1). ويرى الحاكم العام بأن مالكولم قد أخطأ حين اعتبر ابعاد جاردان ومجموعته من فارس أساسا لأي شرط للمفاوضات بدلا من التركيز على الهدف الأساسي للمهمة فلو أن مالكولم استطاع تحقيق هذا الهدف من خلال اقامته الطويلة في فارس وأحسن استغلال ماكان يتمتع به من مواهب لكان قد حقق نجاحا باهرا في مهمته بيد أن مهمته قد اهتزت من خلال الطريقة التى تناول بها الموضوع والأسلوب الممقوت الذي استخدمه مع سلطان فارس (2)، وكان الأولى بمالكولم اذا كان يهدف الى صرف الشاه عن الفرنسيين على حد رأى منتو أن يضرب على وتر المخاوف الفارسية من الروس وتذكير الشاه بالتحالف القوى بين على وتر المخاوف الفارسية بين الروس وتذكير الشاه بالتحالف القوى بين روسيا وفرنسا مما يجعله يفقد الثقة فى فرنسا من ناحية وفى روسيا وفرنسا وكان المفروض أن لا يتوقع مالكولم من الشاه الذي كان في ذلك الوقت متورطا في قتال مع الروس فى الشمال بأن يكترث لتهديدات في الجنوب، وكان منتو يود أن يعرفه عما اذا كان مالكولم قد فكر في التهديدات التي وجهها الى حكومة الشاه قبل أن يقدم على ذلك (3)
من
ناحية أخرى
(1) (فارس والخليج» المجلد 25 من منتو الى مالكولم وفورت ويليام 12 أغسطس 1808 والواقع أن فارس قد نقضت اتفاقية 1801 بعقدها لمعاهدة فنكشتين ولكن بما أن منتو ومالكولم لم يكونا فى ذلك الوقت على علم
بتلك المعاهدة فان سلوك مالكولم باشارته الى تلك المعاهدة لا يمكن أن يغتفر. (2) اللورد منتو في الهند ص 111 من رسالة من منتو الى اللفتنانت جنرال
هبوت 1808/ 7/30 0
(3) فارس والخليج مجلد 25 من منتو الى مالكولم 12 أغسطس 1808