الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٣-
- 713 -
-
أسلوب غير هذا مرفوض. غير أننا لا نستطيع مطالبة الحكومة التركية القيام بمسئولياتها المتزايدة فى الخليج دون الزامها بمضاعفة قدراتها البحرية الى حد كبير. ثم أن الحكومة الفارسية لاتى لا تملك أسطولا حربيا عاملا في الخليج قد تعترض على الوجود التركى البحرى وعلى وجود أسطول تركى قوى في مياه الخليج».
واذا سلمنا برأى روس الذى يقول بأن السيادة الفعلية للأتراك داخل شبه الجزيرة انما هي سيادة محددة سواء في حجمها أو في طبيعتها، فان ليتون له بعض التحفظات على اعتراف بريطانيا اعترافا صريحا بحدود معينة بتلك السيادة، كما يقول روس: «بان الشكوك قد أخذت تساورنا فيما اذا كان بحث هذه المنطقة قد لا يفجر مشكلات أكثر تعقيدا عما قد يقدم من حلول، وبالتالي فاننا نميل الى الاعتقاد بأن هدف الحكومة التركية في الأساس ليس تعريف مسئوليتها بقدر ما هو توسيع سلطتها الشكلية، وكان ليتون على استعداد للاعتراف بالسلطة التركية على المناطق التي تتواجد فيها بالفعل، أى حتى المنطقة الممتدة الى جنوب العقير، اذا تعهد الباب العالى بمسئولية المحافظة على الأمن في المناطق الساحلية، غير أننا كما يقول، ينبغي الا نقبل:
الدخول في مباحثات حول هذا الموضوع توحى باستعدادنا للاعتراف بالسيادة التركية على المنطقة الممتدة الى ما وراء العقيرة أو على أي جزء من ساحل قطر، باستثناء البدعة، حيث يوجد للأتراك على ما يبدو نفوذ وتمثيل حقيقيان» وعلى أية حال فلا يمارس الأتراك أية سلطة فيما وراء الدوحة، وان أى تدخل من جانبهم فى المناطق الواقعة على ساحل الهدنة قد تكون له انعكاسات خطيرة على سريان نظام الهدنة وعلى المصالح البريطانية ومن الضرورى كما يؤكد ليتون بالنسبة لزعماء المنطقة الموقعين على معاهدة الهدنة، أن نضمن لهم احترام حدودهم وعدم التعرض لهم، اذ من المحتمل أن يقوم العثمانيون بالتدخل في شئون هؤلاء من البر بحيث يضع هذه المناطق بين نفوذ مزدوج أو مقسم، الأمر الذي لابد وأن يؤدى الى الفوضى والانقسامات ويضطرهم الى ولاء مزدوج برفع العلم التركي في
فيها
•