الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٧- 717 -
من
العلاقات
الخارجية كان سالسبورى هو الأخير مترددا في اثارة هذه الموضوع مع سلطات الباب العالى خصوصا في تلك المرحلة الحرجة البريطانية - التركية نظرا لحساسية الموضوع ولهذه الأسباب فقد طلب سالسبورى من القائم بالاعمال البريطانى فى القسطنطينية بأن يكون معتدلا في لهجته مع الباب العالى عند تناول موضوع الاضطرابات الناتجة عن أعمال القرصنة خلال 1878، وبأنه يكتفى فى الوقت الحاضر على الأقل ببيان من الباب العالى يؤكد فيه أن سفينة تركية سوف يتم ارسالها الى الخليج:
متأكدا
لندن
وكان سالسبورى موافقا الى حد ما على التعليمات التي ارسلت الى المقيم في شهر فبراير 1879 بتخويله صلاحيات اتخاذ الاجراءات ضد القراصنة فى المياه الاقليمية التركية وفى المنطقة الأم من شبه الجزيرة الخاضعة لسلطة الأتراك ضمن مرمى قذائف المدفعية البحرية البريطانية. وقد أحال روس بدوره تلك التعليمات الى كبير ضباط الأسطول البريطاني في الخليج، ثم قام الثانى باحالتها إلى القائد العام لأسطول الهند الشرقية الرير. أدميرال جى. كوربيت للمصادقة عليها. وبما أن كوربيت لم يكن سلامة تلك الاجراءات فقد رفعها الى الأميرالية البريطانية في من وفى الأميرالية استقر الرأى على وجوب أخذ موافقة الخارجية وعرض الموضوع على سالسبورى فى أوائل شهر مايو، غير أن سالسبورى وجد بعض الصعوبة في اقرارها، وفى منتصف الشهر ذكر لمكتب شئون الهند: «أنه بالنظر الى عدم وجود معاهدة تنص على مثل هذه الاجراءات، فان مهمة السفن البريطانية تقتصر على مكافحة أعمال القرصنة في المياه الدولية خارج المياه الاقلييمة التركية، وأن أية حملات قد تقوم بها هذه السفن، حتى ولو كانت في مناطق لا تتعدى قذائف مدفعية هذه السفن قد تسفر عن تقديم احتجاجات من جانب الحكومة التركية ضدها وكنتيجة للتحفظات التي أبداها وزير الخارجية البريطانية أصدرت الأميرالية تعليمات الى القائد العام لأسطول الهند الشرقية في أواخر شهر مايو تدعوه الى الامتناع عن القيام بأية اجراءات عدائية ضد الأراضي التركية أو المياه الاقليمية التركية دون
درمي