بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤٠

- VE. -

كانت لديه

لايارد فى أسلوبه الملتوى) وكان الود مفقودا بين الاثنين) في عرض الموضوع على وزير الخارجية، أم أنه كان يعتقد بأن الطريقة الصريحة هي أقرب الى النجاح، فقد كان من الواضح أنه تقيد حرفيا بالتعليمات التي ففى نفس اليوم الذي قدم فيه المذكرة الى حكومة الباب العالي، نصحه بلاودون الوكيل المساعد للادارة الخارجية في حكومة الهند، والذي توقف فى القسطنطينية وهو في طريقه الى بغداد ليحل مايلز کقنصل بريطاني عام، نصحه بعدم محاولة عقد اتفاق مع الأتراك، وانما بالتقيد بما ورد في المجموعة الثانية من تعليمات سالسبوري، واوضح له بأن ابرام اتفاق مع الأتراك سوف يعزز من حقوق السيادة التي يطالبون بها على سواحل الخليج، وأثناء الحديث أعرب بلاودون عن أسفه لذلك الحشد الهائل من المكاتبات التي تبودلت مع الباب العالي حول الموضوع مما يمكن أن يستفيد منه الباب العالى فى تأكيد حقوقه فى تلك المناطق على أساس تلك الرسائل وأشار بلاودون لجوشين بأنه ثمة اعتراضات جوهرية على الحقوق التركية فى المناطق الساحلية من شبه الجزيرة بل وفي الاحساء نفسها، فلو تم عقد اتفاق كما ورد في الاقتراحات، فان هذا سوف يجرد الحكومة البريطانية من حقها في الاعتراض على تلك الحقوق في المستقبل، وذكر أيضا بأنه من المحتمل أن يوافق الباب العالى على الاتفاق، ثم يعود بعد ذلك فيتنصل منه فى محاولة لكسب المزيد من الحقوق الضمنية أو الواضحة بالسيادة التركية على تلك المناطق. أما بالنسبة للزيارات التي قد تقوم بها سلفن الأسطول البريطاني. فان الوضع سوف يصبح أسوأ مما هو عليه الآن. ولكن بلا ودون استدرك فقال بأنه في حالة اصرار جوشين على ابرام اتفاق مع الأتراك فيتعين أن يقتصر ذلك على سواحل الأحساء دون غيرها، وعلى أية منطقه ساحلية أخرى تمارس الحكومة التركية سيادة فعلية وثابتة عليها، وبأن يتضمن الاتفاق شرطا ينص على حق الحكومة البريطانية فى اتخاذ الاجراءات التأديبية ضد القراصنة الذين يتم القبض عليهم من جانب المقيم السياسي البريطاني في الخليج أو المقيم السياسي البريطاني في بغداد أما بخصوص رسم حدود ساحل الاحساء فقد حددها بلاودون من شط العرب شمالا الى الدمام