بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣٩

- 739 -

1

الاسلامية المتطرفة. أن روسيا ليست حليفا للمسلمين أكثر من انجلترا، فكلتا الدولتين تستغل اسم الاسلام لاحراج موقف الأخرى، فالمصالح المشروعة لكل من انجلترا وروسيا تبدو لى دائما مصالح مشتركة، أو على أية حال فانها أقل تناقضا مع مصالح الدول الأخرى (1).

•

وربما كانت تلك الآراء هى آراء ماليت الخاصة أو لعلها نتيجة للتغيرات التي طرأت على الحكومة ففي شهر أبريل هزم المحافظون في الانتخابات البريطانية وحل جرانفيل محل سالسبورى فى وزارة الخارجية ضمن وزارة جلادستون الثانية، كما أصبح ماركوس هرنجتون وزيرا للدولة لشئون الهند، ولو أننا صدقنا كل ما يقال عن الحملة الميدلوثية فان تعود ثمة ضرورة لمحاباة الأتراك أو الى مواقف متشنجة. وفي نهاية شهر مايو تم استدعاء لايارد الذي كان من أنصار السياسة الجديدة تجاه ترکيا، وعين مکانه جي جي جوشين وكان آخر اجراء اتخذه لايارد قبل مغادرته لتركيا هو الاقتراح الخاص بقيام الأسطول الملكي باعمال الرقابة على ساحل الاحساء وقد تناول لايارد هذا الموضوع مع ساواس باشا وزير خارجية تركيا بصورة غير رسمية عندما اقترح بأن يطلب الباب العالى المساعدة البريطانية فى اقرار الأمن وحكم القانون على سواحل الاحساء، وألمح خلال المحادثات بأن الحكومة البريطانية سوف تجد نفسها مضطرة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لمكافحة القرصنة في حالة تعذر الوصول الى اتفاق حول هذا الموضوع دون أي اعتبار للحقوق التركية، وكان رد ساواس باشا على لايارد هو أنه سوف يقوم بعرض الأمر على مجلس الوزراء قبل أن يبت فيه، غير أنه حتى موعد سفر لايارد من القسطنطينية لم يصل أى رد من الحكومة التركية

في شهر يوليو اجتمع جوشين بوزير الخارجية التركية ونقل اليه مضمون المجموعة الثانية من الاقتراحات التي بعث بها سالسبورى الى

(1) مكاتبات حكومة الوطن السياسية والسرية مجلد 39 محضر ماليت

1880/ 6/14