بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤٦

- VET-

أشار جوشين اليهما فى مذكرته الى جرانفيل (لاقناعهما بتزكية الاعتراف بالسلطة العثمانية على البحرين. وفي منتصف شهر أكتوبر واجه جوشين رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركيين بتلك الأحداث، غير

كلا

من

أن وزير الخارجية وصف تلك الأنباء بأنها مجرد أفكار صبيانية، الا أن جوشين لم يقتنع بأقوال وزير الخارجية التركية وأوضح في مذكرته: وعلى أية حال فقد اغتنمت الفرصة فاوضحت لصاحب المعالي رئيس الوزراء بأن حكومة صاحبة الجلالة تراقب التطورات وحذرته في أسلوب مهذب ولكنه حاسم، بأنه اذا ما أقدمت الحكومة التركية على تحريض الزعماء العرب في شبه الجزيرة ضد البريطانيين، فان الحكومة البريطانية سوف تلجأ الى نفس الأسلوب ضد الأتراك، وفى تلك الحالة فان تركيا سوف تكون بلاشك الطرف الخاسر (1) غير أن هذا التحذير لم يتمخض عن نتائج أفضل من التحذيرات السابقة أو بالأحرى كان له نفس الملابسات والانعكاسات على الوجود التركي في شبه الجزيرة، كما جعل الأتراك أكثر تصميما على التوسع والامتداد وحبك المؤمرات والخطط المدمرة، ومن ثم فلم يعد هناك أي شك فى علاقة ناصر باشا بزعماء البحرين المنفيين وفيما كان يجرى فى قطر والاحساء في أواخر 1880 في فصل الشتاء، الفصل الذى تتحرك فيه قبائل البدو من المناصير وبنى هاجر ومرة للبحث عن المرعى. وفى عام 1878 مكنت هذه التجمعات من البدو ناصر بن مبارك وجاسم بن أحمد آل ثاني من شن هجومهم الناجح على زبارة في شهر ذلك العام، وبنفس هذا التجمع تمكن هذان الزعيمان في

نوفمبر من

شتاء 1880

-

1881 من

وهو

آن

الاعداد لهجوم جديد على البحرين، وبدلا من السلطات التركية بمنع ذلك الهجوم فانها أخذت تشجعهم، بل كان تقوم الأتراك في حدود 60 ريالا، كما اعترف ناصر يتقاضى معاشا شهريا من

(1) من جوشين الى جرانفيل 1880/ 10/19) رقم 488 سري) ومرفق به مذكرة (بغير توقيع صادرة فى القسطنطينية 10/ 16/ 1880. وقد رسم جوشين خطا تحت هذه النقطة من تقريره الى جرانفيل. (في الظروف الراهنة من موقف الأتراك من حكومة انجلترا.