الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤٨1
- VEA -
ساحل قطر، فاقلع يوم 4 ديسمبر، ومن قطر توجه الطراد الى أبو الظلوف، غير أن قائد الطراد لم يلحظ شيئا غير عادى، لكنه عرف بوجود ناصر ابن مبارك في تلك المنطقة، وبعد مغادرة الطراد ظهر ناصر بن مبارك في منطقة بالقرب من الرويس وأبو الظلوف، وطلب من سكان المنطقتين بأن يسلموه السفن التي لديهم، غير أن هؤلاء كانوا قد عرفوا بقدومه فتمكنوا من بعثرة سفنهم خارج المنطقة وهكذا اضطر هو واتباعه الى الانسحاب بعد فشل خطتهم. وفى الأسبوع الأول من ديسمبر تلقي روس بعض المعلومات عن تحركات ناصر، كما تضمنت المعلومات خبرا عن ابحار السفينة التركية المرابطة هناك الى ساحل الاحساء وبما أن روس كان مقتنعا بأن السفينة التركية لم تتحرك من أجل أهداف سلمية فقد ابرق الى مايلز في مسقط والى بلاودون فى بغداد، يطلب اليهما ارسال بعض السفن المسلحة التابعة لهما، لأن الطراد بيكون قد عاد الى بومباي ولم يعد الاتصال به ممكنا. وعلى الفور أبحر الطراد «وودلارك» وفى نهاية الأسبوع الثاني من ديسمبر وصل الى البحرين وعند وصوله علم بفشل خطة ناصر وباختفاء السفينة التركية (1)
من
مسقط
ورغم ذلك فان روس لم يقتنع، ولذلك فقد قرر التوجه بنفسه الى البحرين، وعند وصوله اليها يوم 21 ديسمبر قام بتحريات واسعة عرف من خلالها بأن جاسم آل ثانى كان هو المسئول عن الهجوم الفاشل الذي قام به ناصر بن مبارك على البحرين، وبما أن جاسم آل ثاني کان محسوبا على الأتراك فقد تصور روس على ضوء مواقف الأتراك السابقة أن لهم ضلعا فى المؤامرة على البحرين، وأنهم) أى الأتراك) سوف يستمرون في استخدام عملائهم فى المنطقة لتقويض حكم عيسى بن على في وقد كشف الأتراك بأنفسهم عن نواياهم تجاه البحرين وذلك من
البحرين
(1) نفس المصدر من روس الى لايال 9 و 16 و 1880/ 12/24 (رقم 235، 244، 251) ومرفق معها تقرير س. س. هاند قائد الطراد بيكون لروس 1880/ 12/8 وتقارير وكيل الممثلية ومن المقيم السياسي الى المعتمد
السياسي في مسقط والمعتمد السياسي في بغداد 1880/ 12/6