بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٠

1

بأن رفض الاتفاق الآن قد يساء تفسيره) (1) وعلى العموم فقد كان هذا التقييم تقييما سليما نظرا لأن استثناء ممثلى الدول البحرية اقامة من علاقات مع البحرين وعلى الأخص تركيا وفارس كان يعتبر من سمات السياسة البريطانية فى الخليج، مثله مثل الالتزام البريطاني بالدفاع عن البحرين ضد أى غزو يأتى من تلك الدول أو من الوهابيين أما الشئون السياسية العادية والعلاقات التجارية بين البحرين وجيرانها أو منع وصول البعثات الدبلوماسية من فارس أو نجد أو مصر أو تركيا من زيارة البحرين فلم يكن ذلك من شئون الحكومة البريطانية، وأن الاعتراضات البريطانية الوحيدة على مثل هذه الزيارات تنحصر في أن لا تتحول الزيارات الى محاولات لفرض السيطرة أو النفوذ أو حبك المؤامرات على البحرين. وقد زاد الموقف البريطاني تصلبا من قضية هذه البعثات بعد عام 1880 عندما تبين أن حضور مثل هذه البعثات من فارس أو تركيا قد يشجع حاكمها على الاعتقاد بأن ارتباطاته بتركيا أو بفارس قد تعفيه من التعهد بالمحافظة على الأمن في منطقته وقد جاء الاحتلال التركي للاحساء عام 1871 ليستكمل التغيير في ذلك الموقف نظرا لأن الاتصالات الرسمية التي كانت تتم بين حاكم البحرين وبين الباب العالى لم يكن في الامكان منعها، كما لم يكن فى الامكان تجاهلها وبصفة خاصة على ضوء المحاولات التي كان يقوم بها مدحت باشا في توسيع رقعة نفوذ الأتراك للمناطق الشرقية من شبه الجزيرة العربية، كما أن قبول جاسم آل ثاني بالسيادة التركية عليه كان يشكل تحذيرا خطيرا وعلى الأخص من حيث معارضته المستمرة لحكام آل خليفة ومن ناحية أخرى فقد كان العداء الذي يبديه الأتراك نحو البريطانيين وتصرفاتهم في شبه الجزيرة بوجه عام بعد عام 1873 اضطر الحكومة البريطانية الى الكشف عن موقفها الرسمى بشكل أوضح بالنسبة لعلاقات البحرين مع الدول الأخرى، أما الأمر الذي لم

(1) من الحاكم العام الى وزير الدولة لشئون الهند 1881/ 5/27

رقم 83 الادارة الخارجية سري).

-