بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٧

- VOV -

خاتمة الكتاب

—

كانت السبعينات من القرن التاسع عشر نهاية لمرحلة في تاريخ الخليج، فقد تم فيها القضاء على القرصنة والحروب البحرية فيما عدا بعض الحوادث الفردية التي كانت تقع بين حين وآخر في مصائد اللولو في فصول الصيف ومن ناحية أخرى تمت تصفية تجارة الرقيق بعد تقليصها من قواعدها الأصلية فى افريقيا الشرقية وبالاضافة الى ذلك أمكن ترويض قبائل الساحل الغربي أو بالأحرى تهذيبها، وأرغمت على حصر منازعاتها الثأرية على المناطق الداخلية فقط بعد أن بدأ نجم حليفها أو خصمها القديم. حسب تعريفها له - وهو امارة نجد، في الأفول نتيجة للصراعات الداخلية ولانقطاع صلاتها بدول الخليج بحكم تدخل الأتراك، كما أصبحت امارة نجد مهددة بظهور منافس جديد على السلطة هو ابن رشيد من جبل شمر كانت تلك الارهاصات خاتمة المطاف بالنسبة لمركز بريطانيا على الرغم من أن قوتها فى الخليج كانت فى ذروتها، لأن تلك المرحلة قد انهت عصرا من الجهود البطولية لادخال النظام وحكم القانون الى الخليج، وضمان وأمن وسلامة الهند البريطانية وهى المرحلة التي بدأت برحلة جون مالكولم الى طهران عام 1800، وبمعركة الطراد «مورنتنجتون» اسطول القراصنة عند ساحل أم القيوين 1805 فحسب، بل لأنهـ سجلت نهاية السيطرة البريطانية المطلقة في الخليج فبعد أن ضم الأتراك اقليم الاحساء الى مناطق نفوذهم وتعلموا، ان لم يكونوا قد اتقنوا، استخدام القوة البحرية، وتفتحت شهواتهم لمد سيطرتهم على دول

1

مع

الساحل العربي تمهيدا لفرض حكم الخلافة الاسلامية على تلك الدول وبالمثل فان فارس التي لم يكن لها دور يذكر في سياسات الخليج كما كانت من قبل، ظلت متمسكة بمطالبها البالية فى البحرين. وأما البحرين فبعد أن تخلصت للمرة الأولى من صراعاتها العائلية وأمنت نفسها ضد اي عدوان خارجي بفضل معاهدة الحماية مع الحكومة البريطانية، أصبحت قادرة على ممارسة شئونها التجارية.