الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥٨- VOA -
أما عمان فعلى النقيض من ذلك فقد هوت من مركز القوة والازدهار وكدولة تجارية وبحرية رائدة، الى أدنى مراتب التدهور وانكفأت على نفسها مديرة ظهرها للعالم الخارجى، وربما كانت احداث العقد السابق لعام 1880 هى نذر المستقبل الغامض الذى كان ينتظر عمان
ذلك
أن خسارة عمان من تجارة الرقيق بعد خسارتها من انفصال زنجبار عن الوطن الأم وميناء بندر عباس كموارد اقتصادية قد جعل القبائل العمانية من أطماع سياسية قد أوجد صدى عميقا بين أوساط العمانيين وقد دفعها ذلك الوضع بالاضافة الى تحريض رجال الدين الى أن تصب جام غضبها على المسئولين هناك. وعلى امتداد أربعين عاما من ذلك التاريخ لم تعرف عمان طعما للراحة والسلام، وتعرضت أسوار مسقط ومعاقلها الى موجات من الهجمات من جانب القبائل المتمردة. وقد جاء قرار فرض رسوم جمركية على منتجات عمان محركا لقيام التمرد من جانب تلك القبائل، ثم جاء قرار حظر تجارة السلاح السلطنة واليها فى نهاية القرن ليضاعف من حدة تلك المشكلات، كذلك فان احقاد رجال الدين على المسئولين وما كان يراود بعض زعماء القبائل العمانية من أطماع سياسية قد أوجد صدى عميقا بين اوساط العمانيين المطالبين ببعث الامامة في عمان، وعلى هذا الأساس قامت تلك القبائل في شهر مايو من عام 1913 بانتخاب سالم بن راشد الخروصي اماما على غير أن هذا الامام لم يكن من طراز الامام السيد عزان بن قيس البلاد (1)
من
أو بالأحرى لم يكن حتى في مستوى زعيمى القبيلتين الرئيسيتين اللتين اختارتاه ونعني بهما الشيخ عيسى بن صالح، الذي خلف والده الشيخ الكبير صالح بن عيسى على زعامة الحرث، وحمير بن ناصر النبهاني شيخ بني ريام.
(1) ينحدر الامام سالم بن راشد الخروصي من اسرة الشيخ زايد ابن خميس الخروصي الذي نجح على حد قول روس في توحيد التقسيمات. الاربعة للإباضية خلال حكم الامام أحمد بن سعيد (بحث حول تعـ اليم طائفة الإباضية في عمان اعداد
روس
(