بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٠

- 760

ليس لأسباب سياسية وانها وفاء لالتزاماتها لحكومة مسقط

تعود

ان تدهور الميزان التجارى لعمان بعد القرن التاسع عشر لا تعـ أسبابه الى انفصال زنجبار عنها أو الى فقدها لبندر عباس أو الى

صراعاتها الداخلية المزمنة فحسب بل الى تدهور تجارة الترانسيت ثم ان تزايد عدد البواخر الأوربية فى الخليج خلال السبعينات من القرن التاسع عشر قد شكل ضربة عنيفة الى مسقط كأحد الموانئ التجارية الهامة في المنطقة. وقبل هذه الفترة كانت السفن الشراعية من مختلف مناطق الخليج تزور موانى مسقط لنقل السلع وللتزود بالماء والمؤن ثم تتجه الى الهند وكان يتم العكس أيضا عند عودة تلك السفن من الهند الى الخليج التجنب تقلبات الاحوال الجوية فى الخليج، اما بعد ظهور السفن التجارية المتطورة فان تلك السفن لم تعد فى حاجة للمرور بمواني مسقط فکانت تواصل رحلاتها الى وجهتها متخطية موانى مسقط و من ناحية اخرى فقد انخفضت حركة السفن العمانية من عابرات المحيط، وتحول اسطول عمان الذى كان فى وقت من الأوقات أكبر الأساطيل واقواها الى كومة من الهياكل الخشبية المحطمة القابعة في مراسيها اما بقية دول الخليج فلم تتأثر بسرعة بتلك النتائج العكسية لمنافسة السفن الحديثة لها الفترة الأخيرة من القرن التاسع عشر كان للبحرين 76 سفينة شراعية من الحجم الكبير تتاجر مع الهند و 17 سفينة من طراز البغلة وثلاثين من طراز الباتيل (كما كانت مشيخات الهدنة تمتلك 62 سفينة تجارية، واصبحت موانى فارس في تلك الفترة تحظى بالنصيب الاكبر من التجارة المنقولة، وكان عددها لا يقل عن 71 سفينة تابعة للنجة وبعض الموانى الفارسية باستثناء بندر عباس تقوم برحلات سنوية الى الهند (1)

وحتى

استمرت تجارة الخليج مع الهند في النمو خلال السبعينات من القرن التاسع عشر وان لم تكن بنفس المستوى السابق، فبعد أن ارتفعت

1879

(1) التقرير الادارى السنوى للخليج 1878