الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦٢- 762 -
-
الضفاف في مواسم الصيد وكانت معظم الخلافات أو المشكلات ناجمة عن تهرب بعض العمال من تسديد السلف التي عليهم لأصحاب السفن وقد تفا قمت هذه المشكلة بحيث اضطرت السلطات البريطانية للتدخل لحلها تقيدا بالتقاليد التي كانت متبعة فيما يختص بلجوء الأفراد ولم تحاول الحكومة البريطانية ان تلغى هذه التقاليد وفي مطلع السبعينات من القرن اتخذت المشكلة ابعادا جديدة بعد أن أخذ بعض زعماء المنطقة يفرضون رسوما معينة على كل من يلجأ اليهم من الصيادين. وخوفا من ان يقضى الوضع الى انتشار أعمال الشغب والفوضى والخروج على القانون في المنطقة، اقترح الكولونيل روس خلال جولته السنوية عام 1879 على شيوخ الهدنة عقد اتفاق فيما بينهم ينظم طريقة لجوء هؤلاء العمال، ركيفية تطبيق ذلك القانون على المدنيين، وقد وافق الزعماء على الاقتراح وبتاريخ 24 يوليو 1879 عقدوا اتفاقا فيما بينهم يقضى برفض منح اللجوء إلى هؤلاء المتهربين وفرض غرامة تتراوح فيما بين 50 الى 100 ريال عن كل مخالفة أما اذا نشأ الخلاف حول تفسير الاتفاق فانه يحال الى هيئة التحكيم وتتشكل من الشيوخ أنفسهم أو من ينوب عنهم ويحضرها وكيل المقيم السياسي المعتمد لدى ساحل الهدنة، غير أن قرار الهيئة ينبغى أن يصادق عليه من المقيم السياسي قبل تنفيذه، كما ان المقيم السياسي لن يفرض الغرامة المنصوص عليها في الحكم الا اذا اقتنع بصحة الدعوى (1).
•
•
وبعد مرور بضع سنوات على توقيع اتفاقية البحرين المعقودة في 1880/ 12/28 لم يعد للأتراك اى نشاط ملحوظ على امتداد الساحل الغربي للخليج وعلى اى حال ففى عام 1887 بدا الأتراك اتصالاتهم بشيخ أبو ظبي، كما بعث الفرس بعدة خطابات الى شيوخ الهدنة، وكان الهدف من وراء تلك الخطوة هو تحقيق نوع من السيطرة على الحدود الشمالية لعمان المتصالحة، غير أن تلك المناورات قد اضطرت حكومة الهند مي شهر دسمبر 1887 الى الحصول على تعهد من كل من حكومات شيوخ ساحل الهدنة على غرار التعهد الذي وقعه حاكم البحرين عام 1880 وقد
19.0
1
(1) المكاتبات الرسمية بشأن حكام الهدنة 1854