الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦٣- 763 -
تنصـ
التزم هؤلاء الشيوخ بموجب هذا الاتفاق بعدم الدخول في مفاوضات أو عقد اتفاقيات مع أى دولة غير الحكومة البريطانية وبعدم السماح لأى حكومة باقامة علاقات دبلوماسية أو ـلية مع حكومات أخرى، أو اقامة مستودعات للفحم فى اراضيهم دون موافقة الحكومة البريطانية، واستثنى الاتفاق العلاقات الودية مع الحكام الحاليين للدول المجاورة وبعد بضعة اعوام ظهرت اخطار كبيرة على المصالح البريطانية فى المنطقة، وكانت اسباب هذه نشاط عملاء فرنسا فى مسقط والخليج فقد كانت فرنسا
الاخطار هي
•
شأنها شأن بريطانيا ملتزمة بالتصريح الفرنسي البريطاني الصادر في مارس 1868 والذى ينص على احترام استقلال كل من مسقط وزنجبار، غير ان فرض الحماية البريطانية على زنجبار في 14 يونيه 1890 قد ألغى مضمون ذلك التصريح بالنسبة لزنجبار، كما القي ظلالا من الشك على استمرار انطباقه على مسقط. وفي شهر مارس 1891 بعد ان تلقت حكومة الهند معلومات عن محاولات يقوم بها الفرنسيون للحصول على مركز لهم في مسقط عن طريق اقامة مستودع للفحم، تحركت الحكومة البريطانية لمواجهة هذا الأمر وقد صادف ان كانت الترتيبات معدة لعقد معاهدة ملاحية وتجارية جديدة بين بريطانيا وسلطنة مسقط (1) يتعهد السلطان بموجبها بعدم التنازل عن أى جزء من اراضيه لأى دولة وبأن لا يتنازل او يبيع أو يرضى أو يسمح باحتلال أى جزء من أراضيه سواء في مسقط أو في عمان أو فى ملحقاتها لغير الحكومة البريطانية. وقد تم التوقيع على المعاهدة فى 20 مارس 1891 وظلت هذه المعاهدة سارية المفعول حتى عام 1958 عندما تم الغاء تلك المعاهدة على أثر تنازل السلطان الحاكم في ذلك الوقت عن منطقة جواذر الحكومة باكستان
في عام 1891 نشط عملاء الفرنسيين في ساحل الهدنة يحاولون
(1) المعاهدات اعداد اتيشيسون الطبعة الخامسة مجلد 12 كلكتا 1933 وثمة صلة باهتة فيما بين هذا التعهد وتعهد السيد سعيد عام 1844 في الاتفاقية التجارية مع فرنسا (اشارة رقم 3).
—
1929