بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٦

--

مسقط، والاتفاقيات الاستثنائية التي عقدت مع حاكم البحرين وشيوخ الهدنة تعتبر اللمسات الأخيرة في البناء الهيكلي لنظام المعاهدات الذي طبقته بريطانيا فى الخليج ابان القرن التاسع عشر. وعلى ذلك الهيكل، وبصفة خاصة نظام الهدنة، وضعت القواعد التي استند عليها الوجود البريطاني في المنطقة اعتبارا من ذلك الوقت (1)

وخلال هذا القرن تم التوصل لاتفاقية جديدة تتناول تجارة السلاح وبعض الامتيازات، ففى 3 نوفمبر عام 1916 عقدت معاهدة مع حكومة قطر انضمت قطر بموجبها لنظام الهدنة. ومع انقضاء القرن العشرين أصبح البناء الهيكلي للمعاهدات موضوعا للنقاش والجدل باعتباره نظاما محدودا لتحديد الوجود البريطانى فى الخليج سواء من حيث المتغيرات الدولية أو من حيث مضمون المعاهدات نفسها والتي وقعت في مرحلة كانت الالتزامات والمصالح البريطانية خلالها التزامات ومصالح بحرية، بينما ومما لا شك فيه أن أطار اكتسبت فى الاعوام الأخيرة طابعا اقليميا هذا النظام اطار محدود، غير أن الوجود البريطانى فى الخليج لم يعتمد أساسا على ذلك الاطار المحدود للمعاهدات، وانما اعتمد الى حد كبير، ان لم يكن حدا أكبر، على السوابق وعلى السياسة نفسها وأخيرا على المسئولية التي تحملتها بريطانيا فى الحفاظ على السلام البحرى وحماية التجارة والملاحة ومكافحة تجارتى الرقيق والسلاح وفي المحافظة على الكيانات وفوق كل ذلك وبعد كل ذلك اعتمد الوجود الاقليمية واستقلالها البريطاني في هذه المنطقة على جهود وتضحيات الرجال اللذين حققوا السلام والعدالة وحكم القانون داخل الخليج والذين سطروا بأعمالهم وجهودهم امجد الصفحات في تاريخ الامبراطورية البريطانية

انتهى

**

(1) للاطلاع على بنود المعاهدة انظر (المعاهدات» اعداد اتيشيسون

طبعة (5) فصل 011