الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦٥—
- 765
—
مو
•
•
الكويت. وفي شهر مايو 1896 اغتيل حاكم الكويت الشيخ محمد بن صباح وقد اغتاله اخوه مبارك. ونظرا لرغبة الشيخ مبارك الحاكم الجديد في تدعيم مركزه طلب من المقيم السياسي البريطانى فى الخليج بأن يسمح له بالانضمام الى نظام المعاهدات المتبع مع شيوخ الهدنة، غير أن الحكومة البريطانية لم توافق على الطلب نظرا لأنها لم تكن ترغب في أن تفتح بابا جديدا للخلاف مع الباب العالى وذلك بسبب علاقة الكويت الخاصة بالامبراطورية العثمانية وبعد عامين من هذا التاريخ غيرت بريطانيا قفها بسبب المحاولات والخطط التي كان يعدها الألمان والروس لانشاء خط حديدى يصل للخليج عبر آسيا الصغرى، وبما ان الكويت هي المنطقة الوحيدة التي لها ميناء على الجانب العربي من الخليج فقد كان اصحاب المشروع يعتبرونها المحطة الأخيرة المناسبة لمثل هذا الخط، ولكي تحول الحكومة البريطانية دون حصول أي دولة أوربية على مركز لها في الكويت فقد حصل المقيم السياسي البريطانى فى 21 يناير 1899 على تعهد رسمى من الشيخ مبارك حاكم الكويت تعهد فيه بالاصالة عن نفسه وبالاصالة عن ورثته وخلفائه من بعده بعدم استقبال وكلاء أو ممثلين من اى دولة اخرى وبعدم التنازل عن أى جزء من اراضيه لأى دولة أو لرعايا
•
وفي
ايى دولة دون الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة البريطانية مقابل هذا التعهد ضمنت بريطانيا للكويت المساعدات التي تحتاج اليها (1).
وهكذا فان تعهد حكومة الكويت، ومعاهدة عدم التنازل من
سلطان
(1) «المعاهدات» تأليف اتيشيسون (الطبعة الخامسة) فصل 11 للاطلاع على نموذج الاتفاقات» سالسبوري» واتفاق الكويت لعام 1899 اعداد جي يي کميلي دراسات في التاريخ الحديث الذي تقدم الى ميدليکوت لندن عام 1967 وبقى التعهد معمولا
البروفسير دبليو
•
ان
به حتى 1961/ 6/19 عندما انهى بعد أن اعتبر بأنه لا يتناسب مع سيادة انظر اللائحة التفسيرية (1961) لتبادل المذكرات
الكويت واستقلالها
حول العلاقات
بين المملكة المتحدة ودولة الكويت.