الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨-187 -
تستمر وان كانت ستبقى فى نطاق ضيق مماكان يتصوره مالكولم، وانهم يفضلون
المفاوضات للحصول على الجزيرة بدلا من الغزو والاحتلال
الشاه
من
•
في يوم 14 فبراير 1809 وصلهارفورد جونز، وبعد أربعة أسابيع من وصوله استطاع اقناع الشاه بالموافقة على ابرام اتفاقية صداقة وتحالف مع الحكومة البريطانية، ويبدو أن نجاح جونز فيما فشل فيه مالكولم يعود الى ما يتمتع به من موهبة أو الى قصر نظر مالكولم أكثر مما يعود الى تغيير في موقف الفرنسيين. كما يعود أيضا الى ما استجد من أحداث في أوروبا وعلى الحدود الفارسية الروسية. وخلال وجود مالكولم في بوشهر تمکن جاردان من أن يحقق هدنة لمدة سنة بين الروس والفرس، كما تمكن من أن يتعهد للشاه بالعمل على عقد معاهدة سلام بين فارس وروسيا، تجري المفاوضات بشأنها فى باريس حسب مقترحات جاردان تمتنع بموجبها روسيا من القيام بأي عمل عدائي ضد فارس. وربما لسوء حظ جاردان أن حكومة روسيا لم تأخذ اقتراحاته أو اقتراحات الشاه مأخذ الجد، وطالبت في انذار وجهته الى الشاه باعتبار خطوط نهر ارس، وکر واريشاي حدودا دولية بين فارس وروسيا وقد أخذ الشاه يستعد للحرب بينما بادر جاردان الي ارسال أحد مساعديه الى القائد الروسى فى القوقاز يطلب منه الامتناع عن القيام بأى أعمال عسكرية، ولكن المبعوث وصل متأخرا. واندلعت الحرب وأخذا الروس يتقدمون لحصار منطقة اديفان. وفى يوم 23 نوفمبر، وفى جلسة عامة انتقد الشاه جاردان انتقادا مريرا حول اخلاص نابليون، وأعطى المبعوث الفرنسى مهلة شهرين لكي يقدم دليلا على حسن نية الامبراطور، وقد كتب أحد المرافقين لجاردان حول هذا
+
الشمال دولة
من
الموضوع بعد أن انفض الاجتماع يقول: (ان فارس في موقف يائس فهي تتعرض كبيرة وتتعرض لتهديد من الجنوب من الانجليز للهجوم من الذين يلوحون لها بالصداقة تارة وبالحرب تارة أخرى، كما تخلت عنها خليفتها وحاميتها فرنسا، وبالتالى لم يعد هناك من يقف الى جانبها. . . وعلى حين كانت فارس تنتظر رد فرنسا أعطى الشاه مهلة شهرين لوصول الرد، بينما كان