بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

- 18 V-

يعمل جاهدا لكبح جماح التدخل البريطانى فى شئون بلاده (1). وبنهاية شهر يناير 1809 لم يكن قد وصل أي معلومات من فرنسا، وبالتالي أبلغ الشاه جاردان أنه سيضطر الى استقبال المبعوث البريطاني جونز، وفى يوم 12 فبراير ودع جاردان الشاه، وفى يوم 13 فبراير توجه الشاه الى تبريز، وفى اليوم التالى من وصوله وصل هارفورد جونز الى طهران قادما من أصفهان

وصفت المعاهدة التي عقدت بين جونز ومجلس وزراء الشاه في الثاني عشر من مارس 1809 بأنها) معاهدة تمهيدية (وقد ألزمت هذه المعاهدة الشاه بالغاء جميع المعاهدات السابقة التي كان قد عقدها مع الدول الأوربية وبأن يمنع مرور أى جيش أوربى الى الهند عبر أراضيه. وفى مقابل هذا البند تعهدت الحكومة البريطانية بأن تساعد فارس بقوة عسكرية وبالأسلحة والمعونة المالية اذا تعرضت لغزو من جانب أى دولة أوربية. أما اذا كانت الدول المعتدية مرتبطة بمعاهدات صداقة مع بريطانيا فان الحكومة البريطانية ستقوم بعرض وساطتها في النزاع، وفى حالة فشل الوساطة يطبق البند الخاص بالتزام بريطانيا، أما بالنسبة للعلاقات الأفغانية الفارسية فقد نصت المعاهدة أنه في حالة نشوب صراع مسلح بين الدولتين فان الحكومة البريطانية سوف تمتنع من التدخل الا اذا طلب الطرفان وساطتها (2).

(1) نفس المصدر

•

(2) وقع جونزا هذه المعاهدة وهو لا يعلم أن مونستورت الفنستون وهو الرجل الذي أوفده منتو فى مهمة الى عاصمة أفغانستان قد ألزم الحكومة البريطانية من خلال الاتفاق الذي عقده مع الأفغان بتدخل بريطانيا الى جانبهم في حالة تعرض أفغانستان لهجوم من فارس. وقد تحول هذا الاتفاق الى معاهدة تم التوقيع عليها في كلكتا بتاريخ 1809/ 6/17) أنظر كتاب المعاهدات اعداد

اتيشون الجزء التاسع ص 433، 434