الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥١-189 -
أن جونز قد تجاوز عن عمد نطاق الصلاحيات والسلطات المخولة لحكومة الشركة في الهند خلال المفاوضات التي أجراها مع وزراء الشاه كما كان يعتقد أن ايفاد مالكولم مرة أخرى الى فارس هو الطريقة الوحيدة لتصحيح الأخطاء التي ارتكبها جونز، كما كان يعتقد أيضا، كما أبلغ اللجنة السرية، بأن الممثل البريطاني الدائم المعين في فارس هو الشخص الذى يملك صلاحية التفاوض على تقديم الدعم، وأن تعيين مثل هذا الممثل هو مسئولية حكومة الهند وليس مسئولية حكومة انجلترا، غير أن اللجنة السياسية لم توافق على مقترحات جونز وان كان الشاه قد طلب بالفعل من جونز بأن يبقى كمبعوث بريطاني حتى يصل من يخلفه من انجلترا، وجاء فى رسالة الشركة المؤرخة فى مارس 1810) بأن ايفاد بعثة أخرى من الهند قد يؤدى الى مزيد من الاحراج والبلبلة في علاقاتنا بفارس) (1) غير أن اعتراضات اللجنة وصلت متأخرة حيث كان مالكولم قد أبحر من بومباي يوم 10 يناير 1810 ترافقه حاشية تحوطها كل مظاهر الأبهة والفخفخة. ومهما قيل عن تصرفات مالكولم في الجوانب الأخرى من مهمته فلقد كان يعرف كيف يختار الرجال الذين يعملون معه، ومن بين الذين رافقوه في رحلته الثالثة: هنرى أليس وجون ماكدونالد و هنري بوتنجر وهنرى لنس والذين أصبحوا من الشخصيات المشهورة كما وافقه آخرون ممن أخذت الأضواء تسلط عليهم، رهم كريستى الذى اكتشف بالاشتراك مع بوتنجر منطقتي بلوشتان، وسيبستان وجرانت الذي قام بمسح ساحل مکران، ولكن كريستى لقي مصرعه بعد ذلك بوقت قصير ابان القتال مع الروس، بينما أغتيل جرانت من قبل بعض قطاع الطرق العرب في بغداد.
(1) الرسائل السرية للجنة مجلد 3 صيغة خطاب الحاكم العام بتاريخ
1 مارس 1810 (الحلقة 61).