الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠JEA -
وقد أفرد في المعاهدة بند خاص بحملة مالكولم التي كانت قد نزلت الى جزيرة خرك، وبمقتضى ذلك فقد أضيف بندان الى المعاهدة ينصان على ترتيب استقبال ودى للحملة، وفى مقابل ذلك تعهد جونز فى المعاهدة بأن احتلال البريطانيين لأى ميناء أو جزيرة فارسية لا يعتبر حقا من حقوق الاحتلال (1)، وبعد مضى شهر على توقيع المعاهدة لمس جونز ماتركته المعاهدة من أثر في نفس حكومة منتو، ولهذا فقد حاول الحصول على جزيرة أخرى من الشاه، وكانت قشم في رأيه هي أفضل موقع للحامية. كما اقترح جونز احتمال زيادة حجم الدعم المالي المنصوص عليه في المعاهدة، غير أن الشاه رفض الاقتراح المذكور (2)، ويوم تلقى منتو أخبار المعاهدة التمهيدية التي وقعها جونز في منتصف 1809 وافق عليها وعلى الشروط التي تضمنتها بشأن تقديم المساعدات الى فارس. ولكنه لم يوافق للسماح لجونز بالتصرف في موضوع تقديم الأسلحة والدعم المالي، أو على تعيينه ممثلا للحكومة البريطانية فى فارس وكان يعتقد
(1) كتاب المعاهدات اعداد اتيشسون فصل 10 ص 45 - 48 (2) (فارس والخليج» مجلد 26 من جونز الى دندس بتاريخ 1809/ 3/31 (الحلقة الثالثة)
برمته
(3) وثائق حكومة البنغال مجلد / 2 خطاب الحاكم العام الى اللجنة السرية بتاريخ 10، و 20 و 3 ابريل و 31 أغسطس 1809. ان الأسباب التي أبداها منتو للتنديد بجونز لم تكن تجيز له تشويه سمعته فى التقارير التي كان يبعث بها الى رؤساء مجلس الادارة فتقريره المؤرخ فى 3 ابريل على سبيل المثال يقع في 80 صفحة من الحجم الكبير يكاد يصل الى 22 الف كلمة والتقرير هذا ملئ بالتشنيع على جونز كما لم يكن هناك ما يبرر تهديده بالاحتجاج على نفقات جونز اذا لم يغادر فارس واتهامه جونز بأن نجاحه فى فارس انما كان يعود الى مؤامرات تافهة ودنيئة مع وكلاء الشاه وعملائه الصغار بالاضافة الى اسرافه وتبذيره في الانفاق (أنظر فارس والخليج) مجلد 26 من منتو الى جونز بتاريخ 1809/ 1/30 0