الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣1
- 101 -
أعرب مجلس الادارة عن أسفه لما حدث. وكان مالكولم منذ البداية قد قضى على كل أمل في التنسيق بين الأطراف المعنية أولا بسبب تسرع مالكولم في السفر من بومباي في شهر ابريل 1808، وثانيا لمغادرة هارفورد جونز لبومباي في شهر سبتمبر قبل أن يستمع منتو لآراء مالكولم بعد عودته مما قضى على كل أمل في احياء الفكرة. كما كان قرار منتو فيما بعد باحتلال جزيرة خرك فى الوقت الذى طلب الى جونز مغادرة فارس كان قراراً غير سليم في نظر مجلس الادارة، ليس لأنه عرض هارفورد جونز وغيره من المسئولين للفشل على أحسن الافتراضات، أو لفقد حياتهم على أسوأ الافتراضات فحسب، وانما لأن عملية الاستيلاء بالقوة العسكرية على الجزيرة كان سيؤدى الى اتهام حكومتنا بالخيانة ونكث العهوو (1)، كما رأى مجلس الادارة بأن تكليف منتو لمالكولم للمرة الثالثة لم يكن واردا، وبالتالي فقد رفض المجلس قبول عذر مالكولم فى أن مهمته كانت تهدف الى اصلاح الأخطاء التي ارتكبها جونز والتي أساءت الى حكومة الهند، وقال بأن هذا العذر موضع تكهن أكثر مما هو موضع اهتمام عملي (2)
وانتهت العمليات الفرنسية فى الشرق تماما في ديسمبر 1810 عندما تمكنت الحملة البريطانية من الاستيلاء على جزيرة موريشيوس (والتي أطلق عليها فيما بعد جزر موريشيوس)، وبذلك حرم الفرنسيون من قاعدة رئيسية لهم كانوا يوجهون منها عملياتهم العسكرية في المياه الشرقية، وبعد زوال التهديد الفرنسي تضاءلت المصالح البريطانية فى منطقة الجزر الواقعة الى شمال
(1) نفس المصدر
•
(2) وقد أخطر مجلس الادارة فيما بعد بأن احتجاجاته العنيفة على الانتقادات التي وجهتها اللجنة الى سياسته فى فارس هى أنه من الطبيعي أن يحظى مبعوث التاج على احترام وحفاوة أكبر مما يحظى به مبعوث الحاكم العام. كما أن الايضاحات التي اضطر جونز الى تقديمها لحكومة فارس حول تبعية حكومة الهند للحكومة الأم فى انجلترا هي بسبب تجريح بازلى له أمام أمير شيراز في شهر يونيو 1858