الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤1
152
غربي الهند، ولكن ذلك لم يتم بالسرعة المتوقعة. ومن ناحية أخرى اتسع نطاق المصالح البريطانية فى فارس، وذلك فى المقام الأول نتيجة الخوف من التسلل الأفغانى الى الهند ثم نتيجة الرغبة في تنشيط تجارة الشركة مع تلك البلاد، وأخيرا نتيجة القلق الذي أثاره احتلال فرنسا لمصر. وقد بدأت المرحلة الثانية لتلك التطورات في ربيع صيف 1807 وكانت أسبابها تعود الى مخاوف البريطانيين من زحف على الهند أكثر مما تعود الى أسباب أخرى، أما المرحلة الثالثة فقد بدأت فى أواخر 1808 عندما أحست بريطانيا بالتغلفل الروسي في فارس، مما دفعها الى الاعتقاد بأن الخطر الحقيقى للمصالح البريطانية في آسيا ناتج عن الأطماع التوسعية للروس وبالتالي فلا يمكن الانسحاب من فارس فورا لمجرد أن الفرنسيين قد انسحبوا من المنطقة مالم تنجح فى اقناع فارس بأنها خط الدفاع الأول عن الهند
ان الترتيبات التي اتخذت لتحويل معاهدة سنة 1809 الى اتفاقية دائمة يمكن تلخيصها فيما يلى:
عينت الحكومة البريطانية السير جوراوسلى خلفا للسير هارفرد جونز
•
وكلفته بالتفاوض لعقد معاهدة مع الشاه وقد وصل المذكور الى فارس في اواخر 1811، وفى يوم 14 مارس 1812 عقد معاهدة مع امبراطور فارس يتعهد فيها بمنع عبور أى جيش أوربي عن طريق بلاده الى الهند، وفي مقابل ذلك تعهد أوسلى للشاه بالدعم المالي والمساعدة العسكرية فى حالة تعرض فارس لهجوم من قبل أى دولة أوربية (1) كما يمكن أوسلى من عقد هدنة بين الروس وفارس واقناع الدولتين بعقد معاهدة سلام فى بلوشتان يوم 1813/ 10/12 غير أن كلا الطرفين لم يكن راضيا عن تلك المعاهدة فقد رأى الشاه بأن المعاهدة
(1) كتاب المعاهدات الجزء العاشر من ص 48 - 52 اعداد اتيشسون