الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨الفصل الثالث
القرصنة والوهابيون 1808 - 1818
ان احتلال الوهابيين لمنطقة الاحساء فى سنة 1795 كان لاستكمال
وعلى
سيطرتهم على المناطق الوسطى والشرقية من شبه الجزيرة العربية مدى السنوات الخمسة عشر التي تلت ذلك كانت القوة الوهابية في طريقها
الى التوسع والفتوحات خارج حدود نجد. وقد اتخذ هذا التوسع اتجاهات ثلاثة: غربا الى الحجاز والأماكن المقدسة، وشمالا الى العراق وسوريا، وجنوبا الى الامارات الساحلية على الخليج الفارسى. وكانت الأطماع الاقليمية والحماس الديني وشهوة السلب والنهب هى الدوافع الأساسية وراء ذلك التوسع، الذى كان لابد وأن يرافقه وبصورة حتمية أعمال السلب والنهب وقيام المجازر
وأخيرا جاء الرد من الغرب فقد أثار احتلال الوهابيين للحجاز السلطان العثماني الذي كلف واليه فى مصر، بأن يتولى مهمة القضاء على النفوذ الوهابي أما في الشرق فقد دفعت أعمال القرصنة الحكومة البريطانية في الهند الى انتحرك لوضع حد الى الأعمال التي تلقى الدعم والتأييد من الدولة الوهابية على الساحل العربي. ولما كانت الدولة الوهابية الناشئة تفتقر الى التماسك الداخلى، والى الوحدة والقوة في تركيبها فانها لم تتمكن من مواجهة العمليات التي بدأت ضدها، وما أن حل عام 1818 حتى كانت انتصارات الوهابيين قد تحولت الى حكام وراءهم: بعد أن مزقتهم جيوش والى، وفى الخليج أخذت هذه الأعمال التي كان الوهابيون وراءها تقض مضاجع الحكومة البريطانية تماما كتهديدات نابليون، وبالتالي فان القلق على امن الهند قد أرغم البريطانيين على دخول المعترك السياسي في الخليج
مصر
•
جميع