بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

- lov -

تعرض العراق التركي فيما بين 1795 - 1798 الي حملات عسكرية عديدة من الوهابيين. ولم يكن في مقدور سليمان باشا الذى كان يعاني من المرض أن يعمل شيئا لوقف غارات الوهابيين على العراق حتى خريف 1798، عندما اضطر بأمر من الباب العالى وضغط أعيان البلاد الى تجهيز حملة عسكرية الى الاحساء، وكان على رأس الحملة رئيس ديوانه، على باشا الذي زود بالأوامر للتوغل الى الدرعية وتدمير المناطق الوهابية، وفى شهر سبتمبر 1798 غادرت قوة من الجنود الأتراك بغداد، وفى البصرة انضمت اليها بعض وحدات من القبائل، يقدر عددها بعشرة آلاف مقاتل، من مناطق المنتفك والشمار والظافر، وقد تحركت هذه القوة الى الاحساء مع مطلع العام الجديد، وقد قامت أولا بفرض الحصار على قلعة الهفوف في الاحساء، ولكن الحامية صمدت ضد المحاصرين، وبعد مضى شهرين اضطر على باشا الى رفع الحصار عن الحامية والعودة الى البصرة، وخلال تراجعه من شمال الاحساء التقى عند منطقة آبار التاج شمال الأحساء بقوات من الوهابيين يقودها سعود بن عبد العزيز، النجل الأكبر للأمير الوهابي. وبعد مواجهة استمرت بضعة أيام تخللها تبادل الحوار بين الطرفين تم الاتفاق بين الأمير سعود وعلى باشا على هدنة مدتها ست سنوات، وقد اصطحب على باشا في عودته الى بغداد مندوبا عن الوهابيين كلف بالتصديق على المعاهدة

1

وبعد عام واحد من ابرام تلك المعاهدة استأنف الوهابيون غاراتهم على العراق، وبنهاية عام 1800 نقضوا تلك المعاهدة نقضا تاما. وقد تضاعفت غاراتهم خلال شتاء سنة 1800 1801 وانتهت بمجزرة رهيبة وأعمال السلب والنهب في كربلاء، وكان ذلك في ربيع 1801، ففي صباح يوم 4/ 20 ظهرت فجأة قوة من الوهابيين تقدر بـ 12 ألف رجل أمام المدينة، وقد صادف أن كان معظم السكان خارج المدينة فى النجف لتأدية الحج، وقد انقض الوهابيون على المدينة من المدخل الغربي واندفعوا الى ضريح الامام الحسين