الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣-171 -
في الوقت الذي كان الوهابيون يكثفون هجماتهم على العراق كانوا في نفس الوقت يشنون الغارات على شبه جزيرة قطر. وعلى المنطقة الجنوبية (عمان) وساحل القرصنة، ففى مطلع عام 1800 تحركت قوة من الوهابيين. يقدر عددها بسبعمائة رجل بين خيال وراكب جمل، وكانت وجهتها الظفرة
بن
6
بقيادة سالم الحارق الذى كان من القواد البارزين فى جيش الأمير سعود وكان الحارق عبدا من أصل نوبى، وفى أوائل فبراير وصلت القوة الوهابية الى واحة البريمي، أقصى خط دفاعي لعمان من الجهة الشمالية، وعند وصول الحارق الى تلك المنطقة وجه رسالة الى السيد سلطان أحمد في مسقط يدعوه فيها الى اعتناق مذهب محمد بن عبد الوهاب، ونبذ المذهب الاباضي. والاعتراف بالسلطة الزمنية والروحية للأمير عبد العزيز، غير أن السيد سلطان قد رد على رسالة الحارق بشن حملة على سالم الحارق عن طريق وادى الجزى، وقد اشترك فى الحملة مع سلطان أخوه قيس والى صحار، وقد. النقى الجيشان في البريمي، ولكن القائد الوهابى عاد أدراجه بسرعة من الواحة واتجه الى رأس الخيمة فى الطريق الشمالى لساحل القرصنة لطلب النجدة من القواسم، وقد وجد الحارق أن القواسم على استعداد للاشتراك معه. في شن هجوم على آل بوسعيد، وقد تحرك الحارق والقواسم عبر وادى القور عن طريق ساحل الشميلية غير أنه حوصر من قبل سلطان وقيس اللذين كرا عليه بالهجوم من واحة البريمي، وقد ارتبك جيش الحارق واضطر الى التراجع الى الواحة عن طريق الساحل، بينما عقد أنصاره القواسم معاهدة سلام. السلطان. ولما كان حاكم مسقط مصمما على طرد الحارق من أراضى عمان نهائيا فقد قرر ملاحقتهم، غير أن جيشه أصيب بنكسة على يد الخيالة انوهابية مما اضطره الى التخلى عن المطاردة، وقد توصل أخيرا حاكم عمان. القائد الوهابى بالتنازل له عن واحة البريمي. ولكن تلك المعاهدة الى اتفاق مع (11 – بريطانيا والخليج)