الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢- 11 ..
1
بسوء.
وعلى نقيض سلوكهم في كربلاء التزم الوهابيون الاعتدال في الأماكن المقدسة، ولكنهم قاموا بنزع الكسوة الثمينة عنها ولكنهم لم يمسوا الكعبة كما قاموا بازالة القباب والشواهد من على أضرحة الأولياء بما في ذلك ضريح السيدة خديجة زوجة الرسول عليه الصلاة والسلام، كما أغلقوا المقاهي ومنعوا تدخين النارجيلة والحشيش، كما أضرموا النار في بيوت الدعارة وفرضوا عقوبات مشددة على المدخنين والمعاقرين للخمر، كما قاموا بالقضاء على كل مظاهر الترف والفساد والشهوات، وقد أخذ الأمير سعود وأتباعه في الاتصال برجال الدين والعلماء والمشايخ بهدف اقناعهم بصحة تفسير الوهابيين للاسلام وقد تجاوب معهم كثيرون، وجاء على لسان المشتركين فى الاجتماع الذي دعا اليه زعماء الوهابيين) بأن العلماء ورجال الدين يقرون مبدأ العقيدة الوهابية) ولم يعترض أى منهم على الأحكام التي أصدروها باعدام بعض المواطنين، وانما اعتبروها أحكاما صحيحة تتفق تماما مع جوهر العقيدة الاسلامية (1)، وقد بعث سعود برسالة الى السلطان العثمانى فى القسطنطينية يحذره فيها من أرسال المحمل) الى الكعبة أو دخول موكب الطبول والزمور () لأن الدين الاسلامي يحرم هذه البدع ((2)، وبعد وفاة الأمير عبد العزيز وما أعقب ذلك انسحاب الوهابيين من مكة توقف من صدور تلك القوانين
(1) ترجمة لنشرة أصدرها عبد الله حفيد عبد الوهاب بقلم اوه. کنبلي
محلة الجمعية الآسيوية ية في البنغال (2) رحلات الى الهند وسيلان والبحر الأحمر والحبشة ومصر خلال
•
سنوات 1802 - 1803 المجلد الثالث طبعة لندن 1809 ص 389 الفصل. الثاني تأليف الفياكونت فلنشيا كان فلنشيا وقتها يمر بمنطقة البحر الأحمر وقد كتب يعلق على تلك الأحداث بقوله: (أن تعاليم محمد تلزم اتباعه من المسلمين بزيارة مكة ولو مرة واحدة فى حياتهم غير أن تطبيق هذه الفريضة أصبح متعذرا، فمكة الآن تعج بقرقعة السلاح وتخضع لحكام ينكرون على المسلمين هذه الفريضة التي ظلوا متمسـ کين به طوال اثنى عشر قرنا. ان حكم آل البيت قد انتهى الآن على الرغم من أن القرآن سوف يبقى محاطا بالتقديس لفترة طويلة من الزمن وفى أجزاء كبيرة من قارة آسيا وخاصة بعد أن دخل السعوديون الى مكة في 27
فبراير سنة 1803
—