بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-177 -

بأن يشن هجوما شاملا على عمان، وأن يشجع الوهابيين على القيام بحملات قرصنفة ضد سفن مسقط، كما أرسل أوامر مماثلة الى كل من آل خليفة في البحرين وآل الصباح فى الكويت. وفى منتصف الصيف نجح الحارق في اختراق سلسلة جبال الحجر الغربي، وبعدها اجتاح الباطنة وارتكب جنوده أعمال سلب ونهب وقتل فى المناطق التي استولوا عليها

وبنهاية الصيف اضطر السلطان الى طلب السلم، الأمر الذي تمخض عن عقد هدنة مدتها ثلاث سنوات بين الطرفين، اشترط فيها أن يدفع السلطان الزكاة سنويا بواقع 12 ألف ريال للأمير الوهابي، وأن يسمح لاوهابيين بالدعوة الى مذهبهم حتى يتسنى تحقيق الاصلاحات في البلاد، ولكن تلك الاتفاقية كانت مجرد خطة لكسب الوقت ريثما تصل امدادات جديدة

من نجد

وبفضل الامدادات الجديدة التي وصلت الى الحارق وبمن انضم اليه من قبائل الظاهرة انقض القائد السعودى على الباطنة مرة أخرى، وقد التقى بسلطان فى مدينة السويق حيث منيت قوات السلطان بهزيمة أخرى، ولذلك

واصلت قوات الحارق زحفها صوب مدينة صحار وفرضت الحصار عليها وفي أثناء ذلك وصلت أخبار الى عمان تفيد بأن عبد العزيز قد اغتيل أثناء تأديته الصلاة في مسجد الدرعية يوم 4 أكتوبر، وكان القاتل من الشيعة الفرس ممن ذبح الوهابيون أطفالهم في كربلاء، وقد أدى ذلك الى انتشار الفوضى في صفوف قوات الحارق، وبالتالي رفع الحصار عن صحار، وتراجع الوهابيون الى البريمي، وقد انتهز القواسم بزعامة شيخ مشايخهم سلطان بن صقر تلك الفرصة فعقدوا صلحا مع السيد سلطان على الرغم من أنهم لم يكن لهم أي دور في القتال، وقد فعلوا ذلك خشية أن يفقدوا مصائد اللؤلؤ التابعة لهم وحذا حذوهم آل خليفة بينما استجاب الكويتيون الى مطالب الوهابيين

جاءت وفاة عبد العزيز خاتمة لمرحلة من مراحل التوسع الوهابي، فقد أمضى الوهابيون السنوات الأولى من حكمهم فى استغلال المكاسب التي تحققت