الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩1
- 167 -
تماما
لهم في مستهل حركتهم وفي تصفية جيوب المقاومة على الحدود الشرقية والغربية لشبه الجزيرة. وقد تسلم سعود بن عبد العزيز زمام الأمور في أوائل عام 1804 فأنجز عملية اخضاع بقية الحجاز لسلطانه. فتقدمت قوة من الوهابيين لفرض الحصار على المدينة والاستيلاء على ينبع الواقعة على البحر الأحمر. وقد استسلمت المدينة للسعوديين فى شهر ابريل، وتم تعيين حاكم وهابي عليها، كما بدئ فى تطبيق التعاليم الوهابية بمنتهى الصرامة، غير أن الوهابيين لم يمسوا ضريح الرسول صلى الله عليه وسلم بسوء، وقد تمكن شريف مكة من استعادة سيطرته على هذه المدينة في غمرة الفوضى التي سادتها بعد مقتل عبد العزيز، بعد أن سمح له الوهابيون بالبقاء فى الحكم بشرط تطبيق المفهوم الوهابي للاسلام (1). وخلال الاضطرابات توقفت مراسم الحج وامتنعت قوافل الحج من فارس من السفر للحجاز، كما تعذر على قوافل الحج من فارس السفر للحجاز، وتعذر على قوافل الحج السورية أن تصل المدينة في عام 1803 وعلى الرغم من الغضب الذي استولى على الأمة الاسلامية كنتيجة لتلك الأحداث الا أن المسلمين لم يتحركوا. فقد كان السلطان سليم الثالث مشغولا بالصراعات السياسية فى أوربا والقسطنطينية، بينما ظهرت بادرات للرد والانتقام من الوهابيين، ففى عام 1804 دعا سليم باشا الثالث كلا عامليه في سوريا وبغداد لاعداد حملة عسكرية مكثفة ضد الوهابيين كما من بادر سلطان بن أحمد بعد أن علم بأمر تلك الحملة الى التحرك الى البصرة على رأس قوة من الأسطول العماني للمشاركة فيها، ولكنه فوجئ عند وصوله بأن باشا بغداد لم يتخذ الاستعدادات الكافية لاعداد الحملة، ثم تبين بأن
(1) لم يتوقف الشريف غالب فى جهوده لاستعادة الحكم في شهر يونيو 1804 ووجه نداء الى قائد البارجة فوكس وكانت فى ذلك الوقت في البحر الأحمر لمساعدته فى طرد الوهابيين من ينبع) وثائق حكومة بريطانيا مجلد 479 الكابتن جي جي فاشرن الى جوناثان دنكان بتاريخ من
رسالة
1804/ 7/13