الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣- JAI -
استأنف القواسم نشاطهم القرصني في خريف 1808 على أثر انتهاء مرسم اللولو، وقد استهلوا ذلك النشاط بهجوم وحشى وجرئ على الطراد سيلف المسلح بثمانية مدافع والتابع لوحدات أسطول بومباي
من
•
وقد وقع الهجوم عند مدخل الخليج يوم 20 اكتوبر حيث كان الطراد
E
سيلف أحد قطع الأسطول التي رافقت هارفورد جونز في رحلته الى بوشهر في طريق العودة الى بومباي برفقة الفرقاطة نيريد (36 مدفعا) وفي نحو الظهر يوم 20 أكتوبر بينما كانت السفينتان بالقرب من رأس مسندم ظهرت فجأة سفينتان كبيرتان قريبا منهما وكانتا خارجتين من الخليج. ولما كان الطراد سيلف أسرع من الفرقاطة فقد كان أقرب الى السفينين من الفرقاطة، واستدارت السفينتان الكبيرتان وأطبقتا عليه وقد أبطأ قبطان الطراد اللفتنانت وليم فى اطلاق النار على السفينتين حتى ضاعت الفرصة يده، فتمكن بحارة احدى السفن من مهاجمة الطراد وصعود بحارتها على سطحه، ولما كان البحارة أكثر عددا من رجال الطراد فقد تغلبوا عليه، وقد ذكر القبطان جراهام بعد ذلك بأنه لم يتمكن من اطلاق مدافعه على المهاجمين بعد أن داهموا الطراد وذلك بسبب هياج البحر والريح، كما أن رجال الطراد لم يتمكنوا من تصويب المدافع على السفينتين لابادة بحارتهما، لأن القبطان أصدر أمره الى رجاله باستخدام الأسلحة الصغيرة لمنع بحارة السفينتين من الصعود الى سطح الطراد، وقد نجحوا في ذلك غير أن سطح الطراد لم يتسع الرجال الطراد والقراصنة الذين احتلوا الجزء الأكبر منه، وبذلك تغلبوا علينا، وقطروا السفن (1) الى قواعدهم، أما السفينة «نيريد» التي حاولت طوال العملية مساعدة الطراد» سيلف» فقد انطلقت تطارد سفن القرصنة، وفى نحو الساعة الرابعة أصبحت نيريد فى تمكنها من اطلاق مدافعها على القواسم
(1) الوثائق السياسية والسرية لحكومة بومباي حلقة 382 مجلد 53 محادثات 188/ 11/11. من جراهام الى وليم موني بومباي 1808/ 10/28