الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤1
- 182 -
وقد أرسل «نيريد» الى القائد العام لأسطول الهند الشرقية بالتقرير التالي عن هذه العملية
منهم
لانتشال من
ففي الساعة الخامسة عندما كنا على مقربة منهم بعد أن التحمنا بهم عدة مرات أنزلت أشرعة المقدمة، أما الأقرب الى المؤجرة فقد أخذ يسير بالقرب نجا من البحارة، وبينما كنا فى هذا الوضع كنا نبتعد بضعة أمتار، ولكن ياصاحب السعادة قد لا تصدقون أنه مع ذلك وعلى الرغم من أننا أخذنا نحييهم بالعربية فقد ردوا علينا بتهديدات وحشية من التحدى، وأمطرونا بالرصاص وأخذت احدى السفن التي تركها بحارتها تميل الى الفرق بينما أقلعت الأخرى شراعها وانطلقت وسط الريح العنيفة في الوقت الذي كان أصحابها يصيحون ويطلقون النار من فتحات السفينة لقد أصبحنا تحت الدعامة السفلى للسفينة لقد كان الوقت ليلا ولكني استطعت أن أعرف أن السفينة قد مالت الى الفرق وسمعناهم ينزحون الماء منها، وعندما اقتربنا لصعود المركب ونحن نطلق النار اكتشفت بأنه بعد أن تغلب القواسم على البحارة بمنتهى السهولة بتروا رؤوس جميع بحارتها وهم الضابط المساعد وستة وعشرين جنديا أغلبهم من الهنود. أما القبطان فقد نجا من الموت بادخاله الى قبو السفينة تحت صخرة ضخمة بعد أن أصيب بعدة طعنات
وجروح.
تمكن من
•
وعلى أي حال فقد كان فى الامكان تجنب كارثة الطراد سيلف لو أن قائده اطلاق النار على القواسم في وقت مبكر من العملية، ولكنه كما ذكر فيما بعد في تقريره لقد كنت مصمما على ألا أبدأ بالهجوم حرصا منى على الالتزام بتعليمات حكومتى فى هذا الشأن (1) فبعد حادث الطراد «فيورى»
(1) على أن هذه السياسة قد تعرضت فيها بعد الى نقد لاذع ومركز من جانب مؤرخ الأسطول الهندى: (ان الحكومة بارسالها سفنا صغيرة ومهلهلة الى مياه الخليج كالطراد سيلف حمولة 8 طن أى أقل من ثلث حمولة اي سفينة حربية للقواسم التي اعتادت أن تبحر في مجموعات تحمل المئات =