بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

- 183 -

في شهر مايو من العام السابق أخطرت الحكومة جميع قباطنة الطرادات بأن. يتجنبوا استفزاز القواسم أو اطلاق النار عليهم الا اذا بدأوا هم بالهجوم على الطرادات، وعلى أي حال فلم يكن سلوك قائد الطراد «سيلف» ينم عن الجبن. فحتى ذلك الوقت لم تكن السلطات المسئولة فى الهند تعرف شيئا عن مدى العلاقة بين القواسم والوهابيين، وبالنظر الى ما كانت تتعرض له. امکانيات الشركة من استنزاف بسبب الحرب الفرنسية والصراعات داخل الهند فقد كان احتمال الدخول فى مواجهة أخرى مع الوهابيين في شبه الجزيرة العربية أمرا غير وارد في سياسة الشركة فى تلك المرحلة، كما لم تكن بريطانيا تفكر، بعد أن عاد نابليون الى استئناف نشاطه فى الهند الشرقية، في أن تفتح بريطانيا جبهة أخرى ضد الأمير السعودى، وتأسيسا على ذلك فقد طلب الى. هارفارد جونز بأن يجرى اذا ما فشلت مهمته فى فارس بعض الاتصالات مع الأمير السعودي، كما أصدر منتو تعليمات مماثلة الى مالكولم في أواخر عام 1808 كما صدرت أوامر مشابهة من منتو الى مالكولم في أواخر 1808 (1) وبصرف النظر عن الاعتبارات السياسية كانت حكومة الهند تنقصها الامكانيات اللازمة لشن حملة فعالة ضد القواسم. فلم تكن بحرية بومباي تملك أكثر من 12 سفينة في سنة 1808 لتباشر مهامها المختلفة فى المناطق البحرية الواقعة بين كلكتا والسويس وحتى لو كان في وسع الشركة أن توفر مثل تلك القوة

=

: من الرجال على سطوحها انما كانت فى الواقع تتعمد التضحية بسفنها والأدهى. فلى من ذلك هو التضحية بتجارة تلك السفن وفى الوقت الذي كانت الحكومة

تخسر هيبتها وسمعتها فقط كان البحارة بدفعون الثمن من أرواحهم

•

(1) أنظر أعلاه ص 83 - 92 وقد تم فعلا اعداد خطة قدمها فلانيشيا

الى مجلس الهند فى شهر سبتمبر سنة 1808 بعد رجوعه من البحر الأحمر وذلك لعقد حلف مع سعود الذي كان وقتها في خصام مع امام اليمن وذلك لتأمين تجارة الصادرات مع تلك البلاد) راجع مذكرة فلانيشيا 1808/ 9/13)