بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

- 192 -

وربما كان السيد سعيد على حق فى بعض تصوراته، فان الفرقاطات لم تتمكن من التقدم نحو البلدة الى أكثر من أربعة أميال كما لم تتمكن بقية الطرادات وسفن النقل من التقدم الى أكثر من ميلين. وقد بدأ وين رايت في قصف البلدة فى يوم 12 نوفمبر وقد أحدث بعض الدمار بدفاعات البلدة وعلى الرغم من ذلك فان معظم القذائف لم تصل الى أهدافها

وفى فجر اليوم الثالث عشر تقدم اثنان من القوارب المسلحة الى الخليج الذي كان يفصل شبه الجزيرة عن بقية البلاد، وبعد نصف ساعة قام الجنود من الفرقتين 47، 65 وفصائل الأسطول بهجوم على شبه الجزيرة، غير أن التيار في هذه المنطقة أعاق حركة الجنود، وقد تعين عليهم أن يسيروا عبر منطقة رملية للوصول الى تحصينات القواسم ولكنهم استطاعوا التغلب على تلك العوائق في النهاية، وأخذ القواسم يتراجعون الى داخل البلدة، وقد دارت معركة عنيفة بين الطرفين، فقد كان القواسم قد حولوا كل بيت الى مركز دفاع ولم ينسحبوا من مراكزهم الا بعد أن أضرم البريطانيون النار في منازل البلدة، وفى نحو الساعة العاشرة صباحا كانت رأس الخيمة قد خلت أكثرية من سكانها الذين انسحبوا عبر الخليج الى داخل البلاد، وكانت الاصابات بين الجانب البريطاني قتيلا واحدا من الضباط وثمانية من الجنود وضابطين جرحى، بينما قتل ثلاثة من البحارة وجرح تسعة، أما الخسائر بين القواسم نتعذر تقديرها بصورة دقيقة فقد سقط منهم سبعون الى ثمانين قتيلا أثناء المعركة ومن المحتمل أن يكون قد قتل أكثر من هذا العدد عن طريق

القصف (1)

وقد أحرقت كل السفن التي وجدت فى الخليج كما دمرت معدات السفن وأطلق سراح بعض السجناء الهنود. وقد علم في مساء ذلك اليوم أن قوة

(1) نفس المصدر الطراد ليشافون رأس الخيمة 1809/ 11/14 راجع أيضا) الأسطول الهندى» تأليف لو فصل واحد ص 326.

330