الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩1
- 197 -
وسميت بأن يعود الجنود الى سفنهم، كما طلب من السيد سعيد سحب قواته عن طريق البحر، ولكن السيد سعيد تجاهل اقتراح القائدين البريطانيين، ولم يكن من الحكمة أن يفعل، اذ ما أن غاورت القوة البريطانية المنطقة حتى انقض مطلق المطيرى على قوات السيد سعيد فمزقها اربا وأرغمها على الانسحاب الى مسقط (1)
مضى الأسطول بقية شهر يناير من عام 1810 يجوب ساحل القرصنة بحثا عن أي سفن تابعة لهم لتدميرها ولم يكن موضوع ابرام معاهدة مع القواسم واردا حتى ذلك الوقت: فقد كانوا يخضعون لنفوذ الأمير السعودي وكان لابد من الحصول على موافقة الوهابيين على ذلك وهو ما كان دنكان يحاول أن يتفاداه. وفى نهاية الشهر أبحر القسم الأكبر من الحملة الى بومباي بينما قام القائدان بمعاينة الجزر الواقعة عند مدخل الخليج بحثا عن موقع يصلح
قصة
(1) نفس المصدر مجلد 14 محادثات 1810/ 2/17 من سميث الى الحاكم بومباي من الطراد ترتيت فى البحر بتاريخ 1810/ 2/2 ويروى الكابتن غولين عن هذا الحادث فى مؤلفه) وثائق تاريخية عن أفريقيا الشرقية «فصل 2 ص 163 - 167» فيقول أن سميث وقع معاهدة مع مطلق في نهاية القتال في شناص تعهد القائد الوهابى بموجبها بألا يقوم بهجمات أخرى على الملاحة البريطانية كما تعهد سميث من ناحيته في المقابل بألا يتدخل في أي حروب تنشب بين مسقط والوهابيين. غير أنه لا يوجد أي أثر لهذا الاتفاق في سجلات حكومة بومباى كما لا يوجد أقل دليل فى التقارير التي كان يبعث بها سميث بأنه يفكر فى مثل هذه المعاهدة أو أنه قد تفاوض بشأنها ويبدو احتمال مثل هذا الاتفاق أكثر بعدا اذا رجعنا الى صيغة التعليمات التي كانت لدى
سميت