الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠- 198 -
لانشاء قاعدة. وفى يوم 30 يناير جرى اتصال بينهما بالقرب من جزيرة هنجام وبين الطراد (سيش» الذى كان يقل جون مالكولم الى فارس. وكانت لديه تعليمات جديدة لابلاغها الى قائدى الحملة وتكليفها بتعقب رحمه بن جابر شيخ خور حسن على الشمال الغربي من قطر وكان من أكبر زعماء عصابات النهب والقرصنة
وقد دأب الشيخ رحمه ورجال قبيلته (الجلاهمة» على شن حروب انتقامية ضد آل خليفة شيوخ البحرين وآل صباح شيوخ الكويت، وذلك منذ أن حررت البحرين من الفرس وقد نشب بينه وبين فرعين من قبيلة العتوب نزاع على اقتسام الغنائم وعلى الرغم من أنه قد أصبح هرما وكسيحا الا أن نفوذه كان لا يزال قويا وذلك حسب ماروي من أحد الرحالة الأوربيين الذي التقى به) كان رحمه بن جابر ضئيل القامة، على جسمه آثار ندوب من طعنات الخناجر والرماح ومن طلقات الرصاص التي كانت آثارها تغطى أنحاء جسده ويزيد عددها على عشرين ندباً أما وجهة فقد كان ينطق بالشراسة والدمامة المتناهية وقد زاده قبحا وجود تلك الندب كما فقد أحدى عينيه (1)) ويضيف المصدر بأن شراسة رحمة لم يكن لها مثيل على الإطلاق ويستشهد بحادثة على هذا القول فيقول: أنه جمع بحارته عندما حاولوا التمرد عليه في قزان ماء السفينة وأغلقها عليهم فمات جميع البحارة مختنقين ثم قذف
(1) رحلة الى أشوريا فصل 2 ص 124 125 تأليف بكنجهام وقد أشار بكنجهام أيضا الى أن المعارك التي خاضها رحمة قد تركت أثارا وعلامات على
سلاحه …