بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

- 213 -

والى اعفائه من دفع الزكاة السنوية فضلا عن الغنائم التي سوف يحصل عليها من الحجاز. كما أن الحرب في الصحراء كانت في نظره فرصة لتدريب جنوده عنى تلك الحرب. كذلك فلو قدر له أن ينتصر على الوهابيين فان ذلك سوف يعزز مركزه في العالم الاسلامي كمحرر للأماكن المقدسة، كما قد يفيده في دعم مركزه في سوريا على الرغم من أنه ظل يذكر الباب العالى بأن السلطان لم يفعل شيئا حتى ذلك الوقت لوقف الوهابيين عند حدهم لاسيما وأن امكانيات سوريا كانت أكبر من امكانيات مصر. ولعل محمد على باشا رأى بأن الحملة تتيح الفرصة له للقضاء على نفوذ المماليك فى مصر. وقد حقق محمد على هذا الهدف بطريقة شرسة، فقد دعا الى القلعة فى يوم 1 مارس 1811 أربعمائة وستين من زعماء المماليك وذبحهم عن آخرهم كما ذبح نحو 500 مملوك آخر في مختلف أنحاء مصر عن طريق ولاته. وفى نفس الوقت أبلغ السلطان بأنه لم يكن في وسعه أن يجازف ببقاء المماليك فى مصر لأنهم قد يغتصبون السلطة منه بينما يكون جيشه يحارب خارج البلاد (1) وفي نهاية شهر أغسطس 1811 خرج الجيش المصرى الى الحجاز بقيادة طوسون نجل محمد على، وفي شهر أكتوبر استولى الجيش على ميناء ينبع وبعده بدأ الزحف نحو المدينة في أوائل العام الجديد، غير أن طوسون منى بهزيمة نكراء على يد الوهابيين وحلفائهم. وكان الجيش بقيادة عبد الله وفيصل نجلي سعود، فاضطر قبائل حرب محمد على الى الانسحاب الى ساحل البحر الأحمر، وفى حريف 1812 جدد الهجوم على الوهابيين، وفى شهر نوفمبر دخل المدينة وفي أواخر العام قام

من

•

(1) (تاريخ مصر» فصل واحد 35/ 9 تأليف منجم و 1811

—

1849 طبعة باريس 1930 ص 35 - 40، «مؤسس مصر الحديثة» تأليف اتشي اتشي دودوال طبعة كامبردج 1931 ص 41 - 43 التقرير الاداري للمقيم البريطاني فى الخليج (1879 - 1880، ومذكرات حول نجد «تأليف روث».

1