بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

- 212 -

ولفترة تزيد على عقد من الزمن ظل الباب العالى يقف موقف الخنوع والضعف فى وجه الخطر الوهابى وكانت هناك عوامل كثيرة ساهمت في ذلك الوضع منها الثورة داخل الامبراطورية ثم ضياع الأراضى والاستنزاف البطئ لامكانيات العثمانيين لمواجهة التصدع الذى أصاب البنية السياسية للباب العالى بسبب وجود المرتزقة وأخيرا العجز المزمن في الامكانيات المالية

وفى عام 1810 دخل الوهابيون المدينة المنورة فقاموا بنبش قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم (ونهب الحرم النبوى. غير أن هذه الجريمة أثارت السلطان العثماني محمد الثانى وقرر القيام بعمل ضد الوهابيين. ولما كان وضع السلطان لا يسمح له بتنفيذ تلك المهمة فقد كلف واليه في مصر محمد على باشا بالتحرك الى الحجاز. وعلى الرغم من أن شن هجوم على الوهابيين في الحجاز لم يكن عملا سهلا بالنسبة لمحمد على الا أنه رأى في ذلك فرصة التخلص من المتاعب التي كان يعاني منها فى مصر، اذ أن المماليك كانوا لا يزالون. يهددون مركزه في مصر كما كانت الأوضاع المالية فى منتهى السوء بينما كان الجيش الذي يتكون معظمه من الباشوات تسوده روح التذمر والثورة على

الأوضاع.

وقد اعتقد محمد على باشا بأنه لو استطاع اخضاع الوهابيين فان ذلك قد يؤدى الى دعم وضعه المالي عن طريق حصوله على قرض من الباب العالي

وقع في عام 1811 - 1882 ص 28 (ملاحظات حول القبائل العمانية» وأنه قتل في شهر نوفمبر 1813) بلدان وقبائل الخليج فصل 2 ص 319 – 320) وهذا يبدو أكثر انطباقا مع تسلسل الأحداث كما أن غولين يحدد نفس التاريخ فيروى انه على الرغم من رأس وأطراف مطلق قد ارسلت للسيد سعيد تأكيدا

لمقتله الا أن السيد سعيد لم يصدق بأن خصمه اللدود قد قتل بالفعل