بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

1

- 218 -

ولو أنه كان يعتقد بأن قبول نبين لتعهد ابن رحمة قد يفيده وذكر في خطابه «بأن الممارسة المنظمة والدستورية لأعمال القرصنة من جانب القواسم قد تعتبر

عن

أساسا سليما لأى حكومة متحضرة لمكافحتهم والقضاء عليهم انطلاقا من مبدأ الدفاع النفس وهو المبدأ المعترف به دوليا … أما ما اذا كان رأيا صحيحا أو غير صحيح من وجهة النظر العامة فان الحكومة البريطانية ليست لديها المبررات للعمل بمقتضاه لأنها بعد أن عقدت اتفاقا مع القواسم باحترام السفن البريطانية فانها اعترفت بهم ضمنيا كقوة لها حق الاحتفاظ بعلاقات دولية مع الدول الأخرى (1)

ادية

والذي يمكن أن نستنتجه من ذلك هو أن حكومة بومباي قداشترت سلامة مصالحها باعترافها الضمني بحق القواسم فى العبث والنهب والسلب بسفن الدول الأخرى. ويؤيد هذا الرأى ما أوضحه الأمير عبد الله في عام 1815 عندما نام رحمة بن جابر الذي كان لايزال يتمتع بالاعتداء على احدى السفن التركية وكانت تحمل تصريحا من المقيم البريطانى فى البصرة. وقد كتب عبد الله بعد ذلك إلى بروس في بوشهر يحتج بمنتهى القوة على اصدار تصريح لسفن غير بريطانية، وقال في احتجاجه أما هؤلاء الكلاب الأتراك فانهم خصومي وهم يسعون الى بذر بذور الشقاق فيما بيننا، أما الذين يمتون اليكم بصلة فاننا لن نسمح لرعايانا بالاعتداء عليهم بأى شكل من الأشكال، ولكن لا ينبغي أن تخلطوا بين أعدائنا ورعاياكم أو أن تصدروا لهم أذونا أو تصاريح (2) وقد كان رد الفعل من

(1) محادثات بومباي السرية مجلد 41 بتاريخ 21، 29 يوليو 1819 من

مويرا الى نبين بتاريخ 1815/ 1/20

•

(2) رسائل حكومة بومباي السرية مجلد 41 بتاريخ 29،21 يوليو 1819 من

1815/ 8/22 وقد أرفق به صورة من خطأ عبد الله