بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

- 219 -

جانب نبين أن أعرب عن اسفه من أن رحمة من جابر لم يلقن الدرس الكافي سنة 1809 - 1810. وأنه كما قال نبين لو ظل بغير عقاب لمجرد عدم هجومه على السفن البريطانية فان ذلك لن يكون مثلا سيئا للقبائل البحرية فحسب وانما سيضر بالمصالح البريطانية بشكل واسع. «ان أقل درجة من التسامح تجاه هذا الزعيم المؤيد من قبل الوهابيين سوف يشجعه على القيام بنشاط ضار جدا ليس ضد مصالحنا في مصر فحسب، وانما أيضا في العراق ولدى البلاط

العثماني

في أوائل عام 1816 بدأ القواسم هجماتهم على السفن الأوربية، فأطلقوا النار على السفينة مكولاى وعلى السفينة الأمريكية فارس وطاردوها، كما اقتحموا سفينة فرنسية قادمة من جزر موريشيس، وعاثوا فيها نهبا وسلبا، وقالوا لقبطانها، أنه لو كان هو وبحارته من البريطانيين لقطعوا رؤوسهم، ولعل أخطر عمل قام به القواسم هو استيلاؤهم على السفن المحملة بالسلع الثمينة التي كانت متجهة من سورت وترفع العلم البريطاني وقد وقع الهجوم على السفينة في منطقة البحر الأحمر من جانب بعض سفن أسطول القراصنة وكان يقودها أخ حسن بن رحمه وقد ذبح كل من كان فى الاثنتين من السفن الثلاثة، بينما قتلوا السفينة الثالثة نحو 50 الى 60 شخصا، وكانت القيمة الاجمالية للسلع التي كانت تحملها تلك السفن تتراوح بين مليون الى مليون و 200 روبية (1) غير أن صيحات التجار في سورت أرغمت نبين إلى اتخاذ الاجراءات اللازمة

من

(1) فارس والحنيج مجلد 32 من الحاكم ألى الحكومة البريطانية 1816/ 12/18 مختارات حكومة بومباى مجلد 24 ص 312310 ولمحة عن تاريخ القواسم تأليف واردن) والاسطول الهندى» فصل واحد 339 - 342 تاليف لو.