بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

- 221 -

الظهر، وفى صباح اليوم التالى نزل منه رسول يحمل خطابا الى زعيم القواسم، يتضمن طلبا بارجاع السلع المنهوبة وتسليم المتهم اخ حسن بن رحمة بالاضافة الى تسليم اثنين من أبنائه كضمان لاعادة السلع، وقد نزل الكابتن براجرز في وقت متأخر من النهار واكتشف بأن القواسم قد قاموا بتعزيز حامياتهم الى حد كبير منذ حملة سنة 1809، كما شاهد أربعة سفن كبيرة كاملة التسليح بأطقمها ترسو خارج الميناء، وعلى الشاطئ فى مواجهة الخليج كانت هناك صفوف من السفن كان يجرى تجهيزها للابحار بينما رأى سفنا أخرى راسية في الخليج، وقد جرى الترحيب بالكابتن براجرز ومرافقيه ومن بينهم جي. اس. بكنجر المؤلف والرحالة الذى كان يعمل ربانا لأحدى السفن النجارية وأعد لهم لقاء مع حسن بن رحمة وقد كتب بكنجر يصف زعيم القواسم بقوله كان رجلا صغير الحجم في نحو الأربعين من العمر ولكن ملامح المكر كانت واضحة على محياه كما كانت ابتسامته تحوى الكثير من الدهاء، وكان هناك أثر جرح باحدى عينيه غير أن تقاطيعه الأخرى كانت جميلة وكانت اسنانه ناصعة البياض ومتناسفة وبشرته سمراء اللون جدا ولحيته صغيرة تكاد تلتصق بمحيط الدقق (1).

وقد سأل براجرز حسن بن رحمه عما اذا كان قد قرأ المطالب البريطانية، فرد حسن بالايجاب، ووعد بأن يرد عليه وقت الظهر غير أن الرد الذى جاء بعد الظهر لم يكن مقنعا فقد زعم حسن بن رحمه في رده بأنه لم يقصد أي انتهاك للتعهد المعقود قبل عامين وأنه تبعا لذلك لم يهاجم أى سفينة بريطانية ولكنه استدرك بقول بأنه لا يستطيع اعتبار الهنود رعايا بريطانيين لأنه لو وافقهم على ذلك فانه سوف يأتي يوم يكون فيه الانجليز قد احتلوا الهند كلها، وهذا يعنى أنه لن يبقى لهم أحد ينهبونه، وأما بالنسبة للسلع فقد أكد حسن بانه لا يمكن اعادتها لأنها قد وزعت على مستحقيها،

(1) رحلات الى اشوريا فصل / 2 ص 350 - 351.