الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧- 225 -
عام 1185 فغير واضح (1). وعند وصول المبعوثين الوهابيين الى القاهرة في أغسطس من ذلك العام للحصول على التصديق على معاهدة طوسون رفض محمد على باشا طلبهم، وقد يكون ذلك راجعا الى أسباب دينية نظرا لما كان معروفا عن سلوكه وطموحاته كما قيل أيضا بأنه كان على خلاف مع علماء الأزهر الذين أظهروا تشددا كبيرا بالنسبة للموقف الديني من الوهابيين وثمة تفسير آخر وهو أن عبد الله بن سعود كان يحاول تأكيد سلطته على منطقة القاسم وبالتالي فان محمد على باشا قرر معاقبته على تهوره وعلى تردده حتى ذلك الوقت فى تقديم الولاء للسلطان العثماني (2). وحتى اذا افترضنا أن تصرفات عبد الله هى التي أملت على محمد على باشا بشن. الحرب عليه مرة أخرى الا أن ذلك لا يعتبر سببا وجيها لشن حملة عسكرية جديدة على شبه الجزيرة العربية وعلى الأخص بسبب ما تتطلبه الحرب من نفقات وما تنطوى عليه من مخاطر، ولعل أقرب الأسباب الى الصحة اذا ادخلنا في الاعتبار نشاط محمد على فى اعوامه الاخيرة كما جاء في اقوال الرحالة والمستشرق جى. ال برخارد الذي رافق طوسون في حملته على الحجاز وكان فى القاهرة فى ذلك الوقت: أن محمد على كتب الى عبد الله
(1) توفى طوسون بعد عودته من الجزيرة وذلك بسبب الحماس الذي استولى عليه كما يقول دادويل من مشهد الافراح والاستقبالات التي وجدها في مصر بعد عودته من الحجاز) مؤسس مصر الحديثة ص 46) وعلى أي حال. فهناك رواية ربما تكون اكثر صحة وردت على لسان برخارد الذي قال: بان طوسون توفى بعد اصابته بوباء الكوليرا عندما كان في روزيترا في سبتمبر 1816) ملاحظات عن البدو ص 418 (وقد أعرب برخارد عن اعجابه بطوسون الذي وصفه بالشجاعة
(2) راجع «تاريخ مصر» فصل / 2 ص 55 ـ 57 وكتاب «صبري» الامبراطورية المصرية تحت محمد على ص 48 و دودوال نفس المصدر وكتاب
الجزيرة العربية» تاليف قلبي 97
•
(15 ـ بريطانيا والخليج)