الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩- TTV-
المصرى. وبدأ الزحف على القاسم فى شهر يونيه وقد وقع عبء القتال المبدئي على كاهل الخيالة البدو والفرسان، وكان عددهم نحو 6 آلاف جندي جمعهم ابراهيم باشا من الحجاز ليكونوا طليعة قواته، وقد بدأ هؤلاء يضيقون ذرعا بالدور المكلفين به، وسرعان ما أخذ ابراهيم باشا يواجه مشكلة فرار الجنود من الجيش بشكل واسع، غير أن هذا النقص في القوات تم تعويضه عن طريق عروض التأييد التي بدأت تنهال عليه من شيوخ عنزه وشيوخ مطير الذين كانوا مستائين من سيطرة الوهابيين عليهم، وفي جبل معاوية فى شهر يوليو نشبت أول معركة بين قوات محمد على والوهابيين، وذلك عندما أرغم ابراهيم باشا جيشا من الوهابيين يقدر بنحو 10 آلاف من راكبي الجمال بقيادة عبد الله بن سعود نفسه (1) على أن يولوا
الأدبار
•
ولعل معركة جبل معاوية كانت المعركة الحاسمة بين الطرفين، فقد انسحب عبد الله الى معقله بين أسوار الدرعية ولم يعد يغامر بشن حرب أخرى، أما ابراهيم فقد أخذ يضغط في زحفه نحو القاسم وبنهاية عام 1816 كان معظم هذه المنطقة قد سقطت فى يده أو فتحت أبوابها له، وبعد أن تلقى مجموعة أخرى من الجنود من مصر استأنف زحفه نحو الشرق، وذلك في بداية العام الجديد. وقد تعطل الزحف أكثر من مرة لتأخر وصول المون والامدادات التي كانت تشق طريقها بصعوبة فى الحجاز. ولم يتمكن جيش ابراهيم باشا المؤلف من نحو الفين من الخيالة المصريين والألبانيين والمغاربة والبدو 5600 رجل من لمشاه و 257 منهم من المصريين و 1725 من الألبانيين ومائة من المغاربة والبقية من المحاربين البدو غير النظامين بالاضافة الى قوات المدفعية والمهندسين والطلائع لم يتمكنوا من الزحف على الحجاز
قبل فبراير عام 1818
(1) كان عدد الوهابيين الذين ذبحوا في هذه المعركة كبيرا جدا بحيث ان ابراهيم باشا اضطر الى أن يتوقف عن ارسال رؤوس الجنود الوهابيين لعرضها فى القاهرة وأخذ يرسل الآذان بدلا من الرؤوس.