بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

ويمرحون بالقرب من ساحل بومباي، غير أن الطراد ابدن كان أحسن حظه ففى الأسبوع الأخير من ديسمبر التقى بمجموعة من سفن القواسم وعددها نحو ثمانية بالقرب من أم القوين واستطاع أن يغرق ثلاثة منها قبل أن تتمكن الباقية من الفرار (1)

الأمير

كان نشاط القراصنة والقواسم في ذروته في ذلك الوقت ولكن النهاية كانت وشيكة فى البحر، وكان القواسم يتحدون أعداءهم بكل وفاحة. غير أن المراحل الأولى لنهايتهم جاءت على مشارف الدرعية وقد تأخر استيلاء ابراهيم باشا على عاصمة الوهابيين بسبب وقوع انفجار في الفطار الذى كان يحمل الامدادات الى جيشه، وكان ذلك في شهر يوليو وعلى امتداد شهرين بينما كان ابراهيم ينتظر وصول الامدادات المطلوبة انسطر الى توزيع قواته على مختلف المناطق التي كان يسيطر عليها وذلك لفرض النظام عليها، وقد شن هجومه الأخير على الدرعية في بداية سبتمبر وبعد أن استطاع اكتساح التحصينات الخاصة بالوهابيين وطلب منه عبد الله أن يتقدم اليه بشروط استسلام ولكن ابراهيم باشا رفض اقتراح عبد الله وأصر على الاستسلام بدون شرط أو قيد كما طلب الى الأمير عبد الله بأن يسلم نفسه، وقد وافق عبد الله، وفى يوم 9/ 4 سلم نفسه وعددا من أفراد عائلته الى القائد المصرى، وقد دمرت الدرعية تدميرا تاما بحيث تحولت الى انقاض وأرسل عبد الله أسيرا الى القاهرة ومنها الى القسطنطينية حيث جرى في نهاية العام اعدامهم جميعا في مكان عام بميدان سانت صوفيا (1) وشهدت الشهور الاخيرة من سنة 1818 نهاية للحروب التي كانت تشنها الولايتان الهنديتان مهراتا و بندارى على البريطانيين وأتاح هذا ولأول مرة منذ سنوات للحكومة البريطانية الفرصة لتوفير القوات اللازمة للعمل خارج الهند دفاعا عن مصالحها ومصالح رعاياها الهنود

(1) التقرير الادارى للمقيم البريطاني 1901 من الكابتن اف ـ لوك الى كنج 1818/ 12/27 و 2 يناير 1819 ومرفقات لخطاب كنج لكروكر من الطراد مندن 1819/ 2/15 (رقم 73) (1) منجم فصل 2 ص 119 - 134 وصبري سدار ص 120 - 121

و قلبي ص 99 - 102::