بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

-229 -

-

1817

1818 تفاقم خطر نشاط القواسم لدرجة أن حكومة بومباي الإحلت نظام القوافل الذي اتخذت مسقط. قاعدة له لحماية السفن المتجهة انى الخليج، وكنت هرمز هي منطقة نشاط القراصنة، وكان بالتالي على السفن أن تواجه هذه المشكلة فقد كان القراصنة ينطلقون من قواعدهم في قشم وخور فكان وغيرهما من الخلجان الصغيرة القريبة من شبه جزيرة مسندم، وقد اقترح على السيد سعيد بأن يتعاون مع حكومة الهند لرسم سياسة ناجحة للخليج كما قبلت عروض للمساعدة من رحمة بن جابر الذي انشق بعد ذلك عن الوهابيين وعن القواسم الذين تحولوا بعد ذلك الى جنب آل خليفة الممقوتين. أما فى المناطق القريبة من السواحل الشمالية للهند فقد كان القواسم يتحركون بكل حرية ويهددون التجارة الساحلية في المنطقة مما أرغم ايفان نبين الى ارسال تقرير شديد الى مجلس ادارة الشركة في أواخر عام 1817 - 1818 وقال في تقريره، بأن القراصنة أصبحوا يداهمون السفن العاملة فى هذه المنطقة بجرأة متناهية (1). وفى الفترة الواقعة من اکتوبر 1818 ويناير 1819 التقى الطرادان فتيس وسيش بالقواسم ما يقرب من 17 مرة وكانوا يبحرون فى مجموعات تتراوح ما بين اثنين وعشر سفن، وعلى الرغم من محاولة الطرادان اعتراض سفن القواسم الا أن الفشل كان حليفهما في كل مرة، فقد كانت سفنهم قد تمكنت من الافلات بسهولة بل كان القواسم على الدوام على اتم استعداد لمواجهة الطرادات لأنهم كانوا دائما يتخذون مواقع بعيدة عن مرمى النيران حتى اذا حل الليل يتسللون في الظلام عائدين الى المناطق الساحلية فى انتظار طلوع النهار والعثور على ضحايا جديدة

في خريف 1818 عزز الطرادان بسفينتين أخريين هما الفرقاطة ايدن والطراد كنوى من قاعدة ترنكومالي غير أن الأسطول لم يحدث أن استولى على أي سفينة للقواسم داخل المياه الهندية ولذلك كان القراصنة يسرحون

(1) فارس والخليج مجلد 32 من الحاكم الى مجلس الادارة

1819/ 10/9