الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ساعات
من ساحل جزيرة القرصنة، والتي كانت خاضعة، كما يعلم،
السلطة السيد سعيد (1).
على أن الخطة كانت تنطوي على ثغرات كثيرة، ربما لم ينتبه اليها نبين عند وضع ذلك الاقتراح فقد بذل جهدا شاقا لكي يبرر رأيه باخضاع البحرين عن طريق القوة عقابا لها على تواطؤ آل خليفة مع القواسم
وجاء في تقريره، بأنه لا مجال للشك في أن الحماية التي قدمها شيوخ آل خليفة للقواسم كانت تبرر فى تصورنا اتخاذ الاجراءات التي قد تساهم في تجريدهم من السلطات التي يمارسونها كما أشار في التقرير الى الاحتلال السابق للجزيرة من جانب العثمانيين والى الاتفاق الذي قيل انه قد تم بين فتح علي شاه والسيد سعيد بتنازل الاول عن سيادته على البحرين مقابل زكاة يدفعها سعيد للشاه بعد استيلائه على الجزيرة. غير أن ما لم يلحظه نبين، أو ربما يتجاهله، هو ان اخضاع البحرين وجزء من ساحل القرصنة لمسقط سوف يؤدى الى ظهور القرصنة من جديد، لان آل خليفة والقواسم سوف يتحدون في هذه الحالة لتحرير انفسهم من سيطرة العمانيين، وكان من المشكوك فيه ما اذا كان فى مقدور السيد سعيد اخضاع تلك القبائل على الاطلاق، خصوصا وأن القواسم استطاعوا أكثر من مرة اجتياح منطقة الشميلية من عمان بالاضافة الى الطرف الشمالي من ساحل الباطنة، كما
6
استطاع آل خليفة أن يصدوا بسهولة الهجمات التي شنتها عليهم مسقط
ولقد لفت فرانسزا واردن الأمين الأول للحكومة والعضو المؤقت للمجلس نظر نبين الى هذه الحقائق في اجتماع عقده معه يوم 3 أبريل، فاستهل
(1) محادثات حكومة بومباي السرية مجلد 40 رقم 17، 1819/ 4/14 مسودة خطاب من نبين الى الحاكم العام.