بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

- 236 -

واردن بيانه بالهجوم على نبين على الدور الذى حاول أن يتقلده كمحكم في نزاعات الخليج وهو دور، حسب اعتقاد واردن، يشكل خطرا ولا لزوم له، وقال بأنه لا يهم الحكومة البريطانية في شيء أن تخضع بلدان الخليج ى دولة من الدول، طالما أن الهدف الرئيسى الوحيد من سياستنا هو القضاء على القرصنة (1). فاذا كان نبين يصر على مبدأ التدخل في سياسة الخليج فان عليه أن يحترم حقوق ومطالب مختلف الحكومات والامارات الواقعة على سواحله، فحقوق حكومة فارس وحكومة تركيا، بالاضافة الى حقوق القبائل العربية التي استطاعت أن تحافظ على استقلالها عن طريق أخطاء لتلك الدول، الأمر الذى يجب وضعه في الاعتبار قبل أن نضع الخطط والاقتراحات الانقسام الخليج، هذا ما قاله واردن. وقد انصب اعتراض واردن على الخطة على الاقتراح الخاص بتوسيع سلطات السيد سعيد، واخضاع البحرين لحكمه بما أن تصاعد نشاط القراصنة في منطقة الخليج انما يعود الى حد كبير الى السياسة غير الحكيمة التي ينتهجها السيد سعيد تجاه بعض القبائل المستقلة التي استطاعت في بعض الاوقات أن تهز كيان دولته فينبغي عليه أن يظهر قدرا أكبر من المرونة السياسية تجاه تلك القبائل في المستقبل فاذا شاءت الحكومة البريطانية أن تجامل كل من يدعى السيادة على البحرين، فان الأولى بها كما قال واردن، أن تجامل الشاه بالضغط على آل خليفه بدفع الزكاة السنوية للشاه، وكان واردن يتصور أنه من الأفضل على أى حال السماح لتلك الدويلات بالاحتفاظ باستقلالها، وبأن تؤكد لها بأنها طالما امتنعت عن أعمال القرصنة فان الحكومة البريطانية ستظل معترفة باستقلالها، بل وستقوم بتأييد ذلك الاستقلال وعلى أية حال، كما يرى واردن، فانه لم يكن من الحكمة اتخاذ أية قرارات سياسية فى الموضوع قبل أن تتضح نوايا ابراهيم

.

(1) محادثات بومباي السرية مجلد 40 رقم 17 بتاريخ 1817/ 4/14 بيان وارد 1817/ 4/3 0