الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠1
يوم 4/ 13، وكان عليه أن يتوجه الى القطيف أو العقير على ساحل الأحساء، ومن هناك يواصل رحلته الى الدرعية فى الداخل حيث كان ابراهيم باشا يرابط هناك، وعند وصوله الى الدرعية يقوم بتسليم الرسائل الى أبراهيم باشا وكانت هذه التعليمات تتضمن ما يلى
بأنه خلال اقامتك في المعسكر التركي عليك ان تحاول بما اوتيت من براعة وبمنتهى اللباقة المتاحة التعرف على طبيعة موقف ابراهيم باشا بالنسبة الى قيامه بفتوحات أخرى على السواحل العربية والخليج دون أن تظهر بأن لك أي مصلحة مادية فى هذا الأمر (1) وانما من خلال المباحثات التي ستجريها من غير أن يشير الى أى شيء قد يؤدى الى توريط الحكومة البريطانية في الاعتراف بفتوحات جديدة لابراهيم باشا فى شرقى الجزيرة العربية ودون أن تشير في تلك المباحثات الى موضوع الهند، كما كلف المبعوث بأن يتوقف في مسقط للتأكد مما اذا كان السيد سعيد لديه الرغبة في التعاون مع المصريين في الحملة المقترحة على ساحل القرصنة.
أبحر سادلر من بومباى فى 1819/ 4/15 وقد حال سوء الأحوال الجوية من نزوله في مسقط قبل منتصف مايو، وعند مقابلته للسيد سعيد تبين له بأن السلطان يعارض بشدة فكرة التعاون مع ابراهيم باشا وقد أكد السيد سعيد السادلر بأنه لن يشترك فى الحملة اذا اشترك المصريون فيها الا اذا أمكن نقل القوات التي سيساهم بها عن طريق البحر، وعدم اختلاطهم بالمصريين. ولم يقدم السيد سعيد تفسيرا لطلبه هذا أكثر من أنه أشار الى أن حكمه قد يتعرض للخطر لو قبل التعاون مع المصريين (2). وقد
•
(3) محادثات بومباي السرية نفس المجلد والرقم والتاريخ، والتعليمات المعدلة لسادار. انظر ايضا التعليمات الاضافية 1819/ 4/14 (1) نفس المصدر مجلد 41 محادثات رقم 29 بتاريخ 1819/ 7/21 من سادلر الى الحاكم في 1819/ 5/15