الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢- Yo. -
وعند وصول الفيلق الى الشقرة هرب نصف قبائل بني خالد بما في ذلك حرس سادلر بعد أن شاهدوا المصريين يقترفون أعمالا بربرية ضد بعض البدو، وبعد ذلك ببضعة أيام قام القائد المصرى بطرد بقية أفراد هذه القبيلة واستبقى جمالهم معه وبعد أن رحل هؤلاء لم يعد هناك أمل لسادلر في العودة الى الخليج فبدون جمال ومرافقين وبدون حرس ومع اضطراب الحالة في المنطقة الواقعة لم يكن أمام سادار الا مواصلة السير مع الفيلق وفي يوم 24 أغسطس وصل الفيلق الى عنزه التي تعتبر من الوجهة الجغرافية والسياسية والتجارية قلب الجزيرة العربية (1) وبعد مضى يومين وصل الفيلق «الرجس» وهناك علم سادلر ان ابراهيم باشا قد غادر المنطقة الى المدينة في نفس اليوم الذي وصل فيه سادلر الى عنزه، وقد قرر سادلر عندئذ أن يقطع مهمته ويطلب حرسا لمرافقته الى البصرة، غير أن نائب الباشا أو السكرتير الاول الذي عهد اليه بالاشراف على عملية الانسحاب في منطقة الرص رفض طلب سادار بحجة أن الرحلة ستكون شاقة جدا وان كان كما علق سادلر بأن القائد المذكور لم يكن يعرف أى شيء عن جغرافية البلد التي ظل سيده يحارب فيها لمدة ثلاث سنوات، وكان كالطفل الذى لم يغادر أسوار مدينة القاهرة (2). ولاضطرار سادلر البقاء مع الفيلق فقد ظل يسير ساءت صحته وانتابته الحمى وتعرض لاهانات المصريين كما هاجمه البدو وسرقوا ما معه من متاع ونقود، وأخيرا فى الأسبوع الأول من سبتمبر وصل الفيلق الى مشارف المدينة المنورة وكان في استقباله أحد رجال الباشا الذي صحبه الى معسكر الباشا في مدينة بير بالقرب من المدينة
معه حتى
وفي يوم 9/ 8 كانت أول مقابلة مع الباشا وفى مقابلته الثانية في اليوم التالي قدم سادلر سيف وخطاب الحاكم العام، وقد أعرب ابراهيم باشا عن
، TAB
(1) المذكرات ص 66
(2) المذكرات ص 72.