بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

- 251 -

أسفه بأنه لم يعلم بالخطة البريطانية مبكرا أو قبل ذلك وخاصة أنه كان قد أبدى اتصالا مع السيد سعيد بعد سقوط الدرعية مباشرة، وأنه قد تلقى رضا بالتعاون معه ضد القواسم غير انه لم يصله أى شيء من مسقط

منه عر

بعد ذلك الخطاب، كما قال بأنه لا يستطيع أن يرد ردا قاطعا على مقترحات الحاكم العام قبل احالة الموضوع الى والده محمد على باشا، ولذلك طلب من سادلر أن يتوجه الى جدة لينتظره هناك حتى وصول محمد على باشا للحج، وبقى سادلر ينتظر مدة شهر وفي جدة تعرض هناك لاصابة شديدة من الحمى، فلم يتمكن من مقابلة ابراهيم باشا قبل 29 اکتوبر، وقد وجد الباشا مترددا ولم يقل سببا حاسما عن موضوع اتصاله بالقاهرة أو أن يرتبط باعطاء رد کتابى على مقترحات الحاكم العام، كما قال بأنه يرغب في ارسال جواد ومهر كهدية للحاكم العام ولكنه لم يسمح لسادلر بفحصهما، ثم مرت خمسة عشر يوما دون أن يكون هناك أثر للهدايا أو رد رسمى، وفى 11/ 12 طرق الباب على سادلر أحد خدم الباشا ومعه جوادان هزيلان وقال بأنهما هدية من ابراهيم باشا للحاكم العام غير ان سادلر اعادهما الى الباشا وقال بأنهما لا يصلحان كهدية لشخص كالحاكم العام. وقد تصور سادلر أن تقديم الجوادين المذكورين كان المقصود منه اهانة الحاكم العام وقد تأكد له هذا عندما أعرب ابراهيم باشا عن استيائه من اعادة الهدية، وأمر سادلر بمغادرة المعسكر بعد أن انذره بأنه سوف يبعث برسالة احتجاج الى الحاكم العام بعد رجوعه الى القاهرة ويعيد اليه السيف، وقد غادر الباشا بعد ذلك بوقت قصير الى مصر وترك سادلر يبحث بنفسه عن وسيلة ولمدة شهرين ظل سادلر يعيش عيشة الكفاف في جدة كرجل مسيحي واوربي وسط شعب مسلم معاد له، وظل على هذه الحال حتى 23 يناير سنة 1820 وعندما وصل الطراد برنس اوف ويلز ورسا على شاطئ جدة كانت نهاية لمتاعب سادلر وعلى الرغم من أن المراحل الأخيرة لمهمة سادار كانت حرجة نتيجة لغرور باشا مصر فاننا لا نستطيع ان نقلل من المكانة المرموقة التي اكتسبها لشجاعته وحكمته بوصفه الاوربي الوحيد الذي

للخروج

•