الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦منذ الحملة الفاشلة على رأس الخيمة في نوفمبر 1816 قام القواسم بتعزيز وسائل الدفاع عن البلدة بصورة مكثفة حيث أقيم حولها سور ارتفاعه نحو (9) أقدام وعرضه قدمين، كما بني سور آخر اقيمت عليه بعض البروج بارتفاع قدره 20 قدما حول البلدة والى الناحية الجنوبية مباشرة انشئت قلعة مربعة بالاضافة الى عدد من البروج الأخرى التي تحيط بالنصف الاسفل شبه جزيرة رأس الخيمة وكان بعضها يختفي وراء مزارع النخيل، وقدر عدد المقاتلين في البلدة في حدود 1000 الي 7000 رجل وقد وقع الانزال البريطاني التمهيدى يوم 3 ديسمبر وكان هدفه المنطقة الرئيسية من البلدة كما أحاط الجنود بالمنطقة من البحر وقد انقضى بقية اليوم في انزال المدافع والمؤن وفي حفر الخنادق، وفى صباح 4 ديسمبر بدأ الجنود من الفرقتين
من
بعيدا
1
47، 65 - تحرشاتهم بالعدو والتوغل الى خطوطه الامامية. وبحلول الظلام كانت القوات البريطانية توغلت الى مسافة 300 ياردة من القلعة الرئيسية وبدأت في قصف القلعة يومه وقد اقترب الطراد ليفربول لقصف المنطقة غير أن القواسم تمكنوا من صد الهجمات بمدافعهم، وكانوا أحيانا يخرجون من خلف تحصيناتهم لمواجهة القصف البريطاني الذي كانت قذائفه تتساقط عن الأهداف، وقد تم انزال مدافع أخرى من الاسطول يوم 6 ديسمبر لتشديد القصف وفى تلك الليلة قامت مجموعة من القواسم بقيادة ابراهيم بن رحمة أخى شيخ رأس الخيمة بالهجوم على احدى وحدات المدفعية واستطاعت أن تسحب أحد المدافع الهاوتزر، ولكن مجموعة من الفرقة 650 خفت لنجدة الوحدة بعد نشوب معرك ركة بالسلاح الأبيض قتل خلالها مالا يقل عن الفواسم بما فيهم ابراهيم بن رحمة، ثم قام القواسم بهجوم آخر قبل الفجر امکن صده
90 من
وفي يوم 7 تم انزال المزيد من المدافع من الاسطول بما في ذلك فيها مدفعان عيار 24 من الطراد ليفربول. وفى الصباح التالي فتحت المدفعية البريطانية كل نيرانها على الحصن واستمر القصف طوال الليل. وما ان