الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦التاسع عشر وجود زعامة قوية، تدعمها قوة عسكرية غير أن البلاد أصبحت في ظل حكومات ضعيفة من أسرة كل هم أفرادها ومواهبهم ومواردهم كانت معبأة على سبيل التجارة والملاحة البحرية. كما أن الارتباط بالبحر قد المنطقة الداخلية فى المنطقة الساحلية، كذلك تمخض عن نقل العاصمة من حدث تغيير في طبيعة السلطة السياسية فى البلاد، فتخلت أسرة آل بوسعيد الامامة كنظام للحكم، وتم الأخذ بنظام السلطنة ولم يحاول أحمد بن سعيد أو سلطان بن حمد أو خلفاؤه المباشرون من بعده العودة بالحكم الى نظام الامامة، وان كانوا قد ظلوا يمارسون كل صلاحياتها
عن
وخلال حياة سعيد بن أحمد لم يكن يستطيع أى شخص وفقا للمذهب الاباضي أن يلقب نفسه اماما على البلاد الا اذا تمكن من خلع الامام الحاكم عن السلطة، اذ أنه من الوجهة الشرعية لا يجوز أن يكون هناك أكثر من امام واحد. غير أن هذا التشريع لم يعمل به بسبب الصراع الدائم خلال القرن التاسع عشر للفوز بالامامة، مما أساء ضمنيا الى المبدأ الذي يقوم عليه هذا، وكانت النتيجة بالنسبة لأحمد بن سعيد أن ارتباطه بلقب الامامة التشريع كان يخوله ماله من مركز ديني، فأصبح الحكم في وضع غير مستقر لأن السلطة والصلاحيات الفعلية للحكم كانت فى واقع الأمر فى أيدى اخوته وغيرهم الأقارب، وعند وفاته فيما بين 1811، 1821 (1) تقريبا تلاشي نظام الامامة في عمان ولم تبذل أية محاولات لاعادتها الا لفترة قصيرة خلال أواخر القرن التاسع عشر والنصف الثانى من القرن العشرين وكان سلاطين آل بوسعيد يلقبون أنفسهم بالسادة، وهو اللقب الذي بقى في الاستعمال اليوم، أما الأوروبيون فقد ظلوا حتى النصف الثانى من القرن التاسع عشر يلقبون حكام عمان بالأئمة الى أن حل لقب السلطان محل لقب الامام (2)
من
(1) من المحتمل أن تكون الوفاة فى العام التالي تقريبا (راجع بادجر، أئمة وسلاطين عمان (ص 213 - 342 والملاحظات عليها
(2) من
•
المحتمل أن يكون أول من استعمل لفظة «السيد» الشيخ منصور فى مؤلفه تاريخ السيد سعيد سلطان مسقط الصادر فى لندن 1819 حيث ذكر في ص ا «لقد أطلقت لقب السلطان» على حاكم وهو اللقب الذي يطلقه عليه=